العفة مفهومها وطرائقها من خلال سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٢٣والتي نهانا عنها الإسلام يقول الله تعالى: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ
أَمَرَنَا بِمَا قُل إِنَّ اللهَ لَا يَأْمُرُ بالفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَالَا تَعْلَمُونَ} (الأعراف: 28).
لقد جعل الله الزواج خير وسيلة لحفظ المجتمع المسلم من تفشي الفاحشة فيه، يقول الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن خَلَقَ لَكُم مِّن أَنفُسِكُم أَزْوَاجًا لِتَسكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم (21) عن ابن مسعود عن النبي صلى
الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر،
وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإن له وجاء)).
ثانيا: عدم اندثار العادات والتقاليد النبيلة في المجتمع:
17
إن الحفاظ على العادات والتقاليد النبيلة التي يتحلى بها المجتمع المسلم في ملبسهم الساتر وأكلهم من المال الحلال وصلة الأقارب والرحم؛ لهو شرف عظيم يقتدي به شباب وأطفال المجتمع، والعكس إذا اختل النظام الأخلاقي وظهر التبرج في النساء فإن العاقبة تكون وخيمة؛ إذ ستصبح عاداتنا وتقاليدنا في مهب الريح، وخلق العفة تحفظ لهذا المجتمع الراقي عادته في كل أموره، عن عبدالله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج
أحمد 17) النسائي،
بن شعيببن علي، سنن النسائي، رقم الحديث: 3210، ط 1، (القاهرة: المكتبة التجارية الكبرى،
17
.586 (1930 - 1348