العفة مفهومها وطرائقها من خلال سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٧بع الله الرحمن الرحيم
المقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا
سيئات أعمالنا، ومن
من يهدي الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا،
وأصلي وأسلم على خاتم النبيين وخير المرسلين، محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وعلى
آله وصحبه أجمعين.
أما بعد
إن جنة الله غالية لا تنال إلا بإكراه النفس، وإصلاحها واستقامتها على
منهج
الله
سبحانه وتعالى، ونصر الله عز وجل لا يتنزل إلا على نفوس طاهرة وقلوب نقية وأرواح سامية وأبدان شغلت بطاعته وعقول خضعت لعبوديته، وهذه كلها لا تكون إلا بالاستقامة، والاستقامة لا تكون إلا بالمجاهدة، فليقبلوا على أنفسهم وعلى قلوبهم فليحيوها وعلى أرواحهم
فليزكوها وعلى أبدانهم فليشغلوها بطاعة الله وعلى ألسنتهم فليقوها من آفات اللسان.
إن هذا الدين الحنيف جاء للمحافظة على أمور الحياة منها الدين النسل والعقل والمال والنفس، ولذلك جاءت الأدلة والبراهين على وجوب حفظ المسلم لها والتمسك بها، وعلى
هذا حفظت الأخلاق السامية وتطهرت القلوب الرفيعة، لذلك حق علينا ذكر خلق العفة
وبيان أهميته في مجتمعنا المسلم.
1