القتل الخطأ في حوادث السيارات
الجزء ١ · صفحة ٧مقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي يسيرلنا ما في البر والبحر، يسهل الصعب وييسر العسر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا مُحمدا عبد الله ورسوله حرص على حفظ نفس الإنسان، وأن يعيش جميع الناس في أمان، جاء بالحق من عند ربه، فأنار القلوب وهداها، وطهر النفوس من فجورها، وزكاها، وعلى آله وصحبه، وعلى كل من سار على نهجه إلى
يوم
الدين.
وبعد: فمن نعم الله سبحانه وتعالى التي لا تحصى، ولا بد للإنسان المؤمن أن يقف وقفة الشاكر، وشكر المسلم لنعم الله سبحانه وتعالى يتمثل في الاهتداء بالهدى الذي جاء به سبحانه وتعالى: "وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ" (سورة البقرة: الآية 172). فليس الشكر أن يستعمل الإنسان نعم الله في غير ما خلقت لأجله وَمَن يُبَدِّلُ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " (سورة البقرة: الآية (???. ومن الأمور أو النعم التي يسرها الله للإنسان سهولة التنقل، وتوافر وسائل المواصلات براً وجواً وبحراً، وحق الله في الطريق بأن يستخدمه الماشي فيه بما يعود عليه وعلى غيره بالمنفعة لا بالضرر والسوء، وإذا ما رأينا في وقتنا الحاضر وحتى الماضي من حوادث السير، واطلعنا على إحصائيات حوادث السير فسنجد بأن هناك الحوادث المميتة منها ما كان خطأ، ومنها ما كان عمدا أو استهتارا من قبل بعض
المئات
من
الناس، وإذا نظرنا في أسباب الحوادث فسنجد أنه متنوعة ومتعددة وأغلبها يؤول إلى تصرف الإنسان نفسه، من سرعة زائدة، أو إهمال، أو سكر، أو تجاوز خاطئ، أو سوء تصرف، وهناك أسباب كثيرة لهذه الحوادث.