مفهوم الربا في الفقه الإسلامي وتأثيره على الاقتصاد المقبالي، أسعد بن سعيد بن راشد

مفهوم الربا في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

التضخم الصريح هو الارتفاع في مستوى الأسعار المستمر والذي لا تتدخل السلطات الحكومية في إخفائه أو معالجته لمنع الأسعار من مواصلة ارتفاعها، ويطلق عليه أيضاً

بالتضخم المفتوح. أما التضخم المكبوت فهو ذلك الارتفاع في الأسعار الذي تخفيه الدولة بواسطة إصدار قوانين تسعير المنتجات بأقل من الأسعار التي سوف ترتفع إليها لو لم تكن هناك قوانين

للأسعار.

(ب) التضخم الجامع:

وهو الارتفاع المستمر للأسعار، حيث ترتفع الأسعار بسرعة من أسبوع إلى أسبوع بل من يوم إلى يوم ونرى ارتفاع الأسعار تبعاً لارتفاع النفقات وارتفاع النفقات تبعاً لارتفاع الأسعار، ويدخل الاقتصاد القومي في حلقة مفرغة من ارتفاع الأسعار ويضطر الأفراد إلى التخلص من النقود بمبادلتها بالسلع لتلاقى ارتفاع أسعارها في المستقبل القريب جداً. وفي مثل هذه الحالة من التضخم تصبح النقود وسيطاً فقط للتبادل وتفقد وظيفتها كمخزن للقيم.

إن البنوك التجارية تلعب دورًا في إنشاء نقود الائتمان وإصدار الودائع وتحقق هذه البنوك أرباحًا من فوائد الائتمان وودائع العملاء. وتعتبر هذا الفائدة أحد أسباب التضخم، خاصةً مع تشكيل هذه النقود نسبة كبيرة من إجمالي العرض النقدي. فإذا تم التخلي عن نظام الفوائد المعتبر رباً في الإسلام، يمكن أن يؤدي ذلك إلى التقليل من أسباب التضخم وتراكم الديون بشكل عام، التضخم ينتج عن أسباب طبيعية وأخرى غير طبيعية.

ومن بين الأسباب غير الطبيعية يأتي الربا، حيث يقوم المرابي بفرض فوائد مرتفعة على أصحاب السلع والخدمات على رفع أسعارها. ويؤثر التضخم سلبًا على الناس بشكل كبير، خاصة أصحاب

الدخول النقدية مثل الموظفين والعمال حيث تتناقص قيمة دخولهم الحقيقية. في حال اضطرت الحكومات إلى مواجهة هذا الأمر، فقد تلجأ إلى رفع دخول الموظفين والعمال، فلاحظ أن تقرير

1

الشاعر، محمود دياب" أثر التغير في قيمة النقود على الالتزامات في الفقه الإسلامي"ط 1 (الاسكندرية- دار الفكر

الجامعي، ي، 2004 م)، ص 99

(35)