القواعد الفقهية عند الإمام محمد بن عبد الله الخليلي (ت1373هـ) من خلال كتابه "الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل" الهاشمي، عمار بن سالم بن علي

القواعد الفقهية عند الإمام محمد بن عبد الله الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٢

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله منشئ الكائنات، خالق الأرض والسماوات، والصلاة والسلام على

خير

الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

الورى، خاتم

فإن التفاضل والتمايز بين العلوم حاصل عند الدارسين في كل فن، وإن من أشرف العلوم وأعلاها كعبا علم الفقه؛ لأنه به يدري الإنسان أمر الله فيما عليه أن يفعل وفيما عليه أن يترك، وقد تعددت مؤلفات العلماء في هذا العلم في شتى أبوابه، وكان من تصانيفهم أن جعلوا منه علوما متعددة، كعلم الفرائض وعلم القواعد الفقهية الذي كثرت فيه التصانيف قديما وحديثا، وكان من الصور الحديثة استخراج القواعد الفقهية من كتب الأثر وجمعها ودراستها.

وقد كان في القرن الماضي من العلماء الجهابذة المحققين الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، الذي ذاع صيته عند الناس وشهد له القاصي والداني بدماثة الخلق وغزارة العلم، ولاشتغال الإمام بأمور الدولة وحل قضايا الناس؛ لم تكن له مؤلفات تذكر إلا فتاوى وأجوبة للأسئلة التي وردت عليه، وكانت أجوبته هي المصدر الوحيد لمعرفة آراء الإمام الخليلي وتحقيقاته لبعض المسائل، وتحوي أجوبته كثيرا من القواعد والفقهية والأصولية وبعض الضوابط الفقهية، فهي جديرة بالاهتمام والعناية والدراسة؛ لهذا جاء البحث المسمى ب" القواعد الفقهية عند الإمام الخليلي من خلال كتاب الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل" لجمع القواعد الفقهية عند الإمام الخليلي وترتيبها،

ودراستها دراسة مختصرة، والله المعين والموفق على درب الخير.