القواعد الفقهية عند الإمام محمد بن عبد الله الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٧المبحث الأول: "العُسر يجلب "التيسير"
المطلب الأول: القاعدة في الكتاب
أورد المؤلف القاعدة في إجابته للسائل عن شخص ذبح فقطع الأوداج والمريء والحلقوم والرقبة
ولم يبق منها شيء ولا بعضها، ما حكم ذبيحته؟
فأجاب بأن إذا غلبته السكين فقطعت الرقبة أو جاوزت الحد ففيه رخصة؛ لأنه ليس الخطأ
() ،
كالعمد ولا يتفق للذابح أن لا يتعدى إلى الرقبة، فهو عسر والعسر يجلب التيسير (?
المطلب الثاني: بيان القاعدة
ذكر المؤلف " العسر" بدل اللفظ المشهور وهو "المشقة تجلب التيسير"، والمعنى قريب
الآخر.
والمشقة في اللغة: من شَقَّ عليَّ الْأَمر مَشقَّةً، أَي ثَقُل عليَّ، وفي قَوْله -سبحانه-: ﴿لَم تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاّ بِشِقِّ الأَنفُسِ﴾ [النَّحْل: ?] مَعْنَاهُ: إِلَّا بِجَهْدِ الْأَنْفس؛ فالمشقة تعني النقل والجهد (2)
(?) انظر الخليلي، الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، مرجع سابق، ص???.
(?) انظر: الأزهري، أبو منصور محمد بن أحمد، تهذيب اللغة ت محمد عوض مرعب ط 1. (بيروت-لبنان: دار إحياء
التراث العربي، ????م، ج?، ص 205، مادة "ش ق ق".
36