المسائل المتعلقة بالتجويد والقراءات في كتاب نثار الجوهر
الجزء ١ · صفحة ٢١وكتاب نثار الجوهر شرح لكتاب جوهر النظام للإمام نور الدين عبد الله بن
حميد
السالمي رضي الله عنه، ويتكون نثار الجوهر من ثلاثة أجزاء، وكان في نية المؤلف أن يجعله في
اثنين وعشرين جزءاً لولا أن الأجل وافاه قبل بلوغ الأمل.
وكان خاتمة المطاف في هذا الشرح القيم نهاية باب الصوم، وقد أودعه خلاصة اجتهاده
ونتيجة أبحاثه الطويلة، فالذي يقف على هذا الكتاب يرى ما فيه من عظمة التدقيق، وجودة
التحقيق، وسعة اطلاع المؤلف ورسوخ قدمه في علم الشريعة. 1
الفرع الثاني: وفاته
خمساً
انتقل المؤلف إلى رحمة الله في اليوم الثاني من شهر صفر سنة (1339هـ) بعد أن عاش وستين سنة قضاها في خدمة العلم والأدب، ولزوم طاعة الله، والدفاع عن الإسلام.
لقد عاش رحمه الله حياة حافلة بكل معاني الإنسانية. فقد كان عالماً فاضلاً، وأديباً لبيباً وجواداً كريماً. وكانت وفاته بمدينة زنجبار بإفريقيا الشرقية، وقد رثاه حفيده الشاعر سالم بن
سليمان بن عمير الرواحي بقصيدة مطلعها:
إليكِ إِلَيْكِ عَنِي يَا دَفَارِ
فَإِنَّكِ لَسْتِ لي أبداً بِدَارٍ
1
2
ينظر: البهلاني، نثار، الجوهر، مرجع سابق، ج 1، ص 19، 20.
ابن
ابنة الشيخ أبو مسلم رحمه الله تعالى-
3 ودَفَارِ وأُمُّ دَفَارِ وأُمُّ دَفْرٍ، كُلُّهُ: الدُّنْيَا. ينظر: ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، ط 3 (دار صادر – بيروت،
1414 هـ) ج 4، ص 289.
11