المسائل المتعلقة بالتجويد والقراءات في كتاب نثار الجوهر
الجزء ١ · صفحة ٢٩?
على مكنون خزائنه والتطلع إلى فهم أسراره، وهو غير حاصل له هذا المطلب الرفيع إلا بالتدبرِ
، وهو مضنته الترتيل. 1
ثم ذكر كلاما عن القطب يبين فيه الفائدة من الترتيل فقال: " وفائدة الترتيل في الصلاة
أو غيرها استشعار العظمة عند ذكر الله وحصول الرجاء والخوف عند الوعد والوعيد
والاعتبار عند القصص والأمثال، فيستنير القلب عند ذلك بنور المعرفة، فالمقصود حضور
القلب، ولا يتحصل إلا بترتيل، وفي ترتيله احترام له له. "
الفرع الرابع: قراءة النبي (صلى الله عليه وسلم):
211
نقل المؤلف في كتابه ما ورد من آثار في قراءة النبي (صلى الله عليه وسلم) ووصف بعض الصحابة
لقرائته (صلى الله عليه وسلم)، ومما نقله قوله: " سئلت عائشة رضي الله عنها عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت
: «لا كسردِكم هذا، لو أراد السامع أن يعد حروفه لعدَّها.» 3
ونعت أنس بن مالك قراءته بأنها كانت مداً؛ وقرأ: بسم اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الفاتحة: 1 يمد الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم.
6
1
2
ينظر: البهلاني، نثار الجوهر، مرجع سابق، ج 2، ص 308 - 309
اطفيش، هميان الزاد، مرجع سابق، ج 15، ص 33 البهلاني، نثار، الجوهر، مرجع سابق، ج 2، ص 310. 3 الزمخشري، محمود بن عامر، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ط 3 (بيروت - دار الكتاب العربي، 1407 هـ) ج 4،
ص 637
197