المسائل المتعلقة بالتجويد والقراءات في كتاب نثار الجوهر
الجزء ١ · صفحة ٣٧عَضَّتْ الحرب بني تميم!، وأن من العرب من يعكس فيقلب الظاء ضاداً فيقول: في الظهر ضهراً
، فهذا وإن صح
نقله لغةً فلا
يصح قراءةً، لأنّها سُنّة متبعة، ولم ينقل متواتراً جانب القراءة."
ثم رد على كلام أورده الفخر الرازي بأن الحرفين يعسر التمييز بينهما لوجود المشابهة بينهما، لأن كل واحد منهما بَجْهُورٌ رخو مُطبَق، ولأن مخرجيهما متقاربان، فالظاء وإن كان مخرجه من بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا، ومخرج الضاد من أول حافة اللسان وما يليها الأضراس، إلا أنه حصل في الضاد انبساط لأجل، رخاوتها، ولهذا السبب يقرب مخرجه من من
مخرجها، فوجب أن يسقط التكليف لأن المشقة تجلب التيسير
قال المؤلف: "سُبحانَ مَنْ أوقع هذا المفسر المحقق الكبير في مثل هذا الخطأ الخطير، إنّ
هذا الرجل أسقط التكليف بالنطق بالضاد، وأجاز إبدالها بالظاء بعِلّة تقارب مخرجيهما، وبعلة
اشتراكهما في أغلب صفاتهما، وغفل عما يلزمه بالعلتين من إبدال سائر الحروف بعضها
البهلاني، نثار الجوهر، مرجع سابق، ج 2،ص 334، 335
محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، ت: 606 هـ، له كتاب: مفاتيح الغيب (ثماني مجلدات في تفسير
القرآن الكريم)، ينظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج 6، ص 313.
ينظر البهلاني، نثار، الجوهر، مرجع سابق، ج 2، ص 335.
27