مجلة الغدير - العدد 72 مجلة الغدير

مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وداء كل عظية

وراء كل عظيم امرأة مثلا اتخذه العالم للتعبير عن قيمة المرأة ومكانتها. وهنا مقصود امراة محددة تتصف بصفات ومميزات تميزها من غيرها، ولولا ذلك لاصبح كل الرجال عظماء.

وهذه المرأة ليس من الضروري أن تكون زوجته لتصنع من زوجها رجل عظيم بل قد

تكون أما لتصنع من ولدها رجلا عظيم وبهذه المناسبة قال شوقى في حق الام الام مدرسة اذا اعـ حدتها أعددت شعبا طيب الاعراق وأشار الشاعر هنا الى اعداد الام حتى

تنتج شعباً صالح جدير بالمسؤولية وفيما يلى وصية وصتها امامة بنت الحارث لابنتها في ليلة زفافها وكان من نتيجة تلك الوصية ونتيجة تطبيق البنت لوصية أمها أنها أنجبت سبعة أبناء أصبحوا

أحمد سعود السالمي

إمرأة

ملوك اليمن بعد وفاة أبيهم تقول «أى» بنيه أن الوصية لو تركت الفضل أدب تركت لذلك منك، ولكنها تذكرة للغافل، ومعونة للعاقل. ولو أن امرأة استغنت عن الزوج، لغنى أبويها، وشدة حاجتهما اليها، لكنت أغنى الناس، ولكن. النساء للرجال خلقن، كما خلق الرجال لهن أي بنيه، انك فارقت الجو الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت، الى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه،

32 الغدير

فأصبح بملكه عليك رقيبا ومليكا، فكوني له أمة يكن لك عبدا وشيكا أي بنيه، اجملى عنى عشر خصال تكن لك ذخرا وذكرا الصحبة له بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة والتعهد الموقع عينيه، والتفقد لموقع أنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك الا أطيب ريح، والكحل أحسن الحسن الموجود، والماء أطيب الطيب المفقود والتعهد لوقت طعامه والهدوء عند منامه، فان حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة، والاحتفاظ ببيته وماله، والارعاء على نفسه وحشمه وعياله، فان الاحتفاظ بالمال من حسن التقدير، والارعاء على العيال والحشم من حسن التدبير، ولا تفشي له سرا، ولا تعصي له أمرا فانك ان أفشيت سره لم تأمنى غدره، وان عصيت امره أو غرت صدره، ثم اتقى مع ذلك الفرح ان كان ترحا، والاكتئاب عنده ان كان فرحا فان الخصلة الاولى من التقصير والثانية من التكدير، وكونى اشد ما تكونين له اعظاما، يكن أشد ما يكون لك اكراما، واشد ما تكونين له موافقة يكن أطول ما تكونين له مرافقة، وأعلمى انك لا تصلين الى ما تحبين حتى تؤثرى رضاه على رضاك أو هواه على هواك، فيما أحببت أو كرهت، والله يخير لك ..