حواضر وادي مزاب عبر التاريخ - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠ISSN:
1112 - 7872
E-ISSN: 2600 - 6162
مجلة المواقف للبحوث والدراسات في المجتمع
مجلد: 17 عدد: خاص جانفي 2022 العنوان حواضر وادي مزاب عبر التاريخ.
ص ص 810 - 838.
السياسية كانت حاضرة مزاب تدفع للسلطة العثمانية سنويا اثني عشر عبدا واثني عشر. آمة (يوسف بن بكير، 2017 م: 77) ويقول الشيح أحمد توفيق المدني: «لما كان المزابيون يهاجرون إلى بلاد التل باستمرار قصد التجارة والكسب، فقد إعترفت قصورهم … عند انتصاب الأتراك بالبلاد، بالتبعية للديوان، وإنما كانت التبعية اسمية فقط … فكان استقلالهم مطلقا في بلادهم». (أحمد توفيق المدني، 1986 م: 138)
ويؤكد الشيخ القرادي أن المزابيين لهم مكانة مرموقة ومواقف مشهودة في العهد العثماني، ولحماية تجارتهم وممتلكاتهم التي كانت تجوب المناطق التلية أبرموا اتفاقية مع الحكام الأتراك في الجزائر، ولعل هذا الارتباط يعتبر أول وثيقة رسمية سياسية ربطت الصحراء الجزائرية مع الإيالة عن رضا وطواعية (إبراهيم بن يحي"الشيخ القرادي"، 1990 م: 176)
ما يؤكد هذه التبعية هو حينما قام بعض زعماء الطوائف في جنوب الجزائر بالتمرد على السلطة المركزية الجزائرية قام محمد الكبير باي برحلته إلى الصحراء لإخضاع المتمردين سنة 1199 هـ/ 1785 م فيذكر أحمد بن هطال التلمساني في كتابه "رحلة محمد الكبير باي الغرب الجزائري إلى الجنوب الصحراوي الجزائري" ما نصه: «وأهم غزواته التي قام بها داخل البلاد هي غزوة الجنوب الصحراوي الجزائري التي جهز لها جيشا عرمرما ونزح به من معسكر مارا بجبل عمور والبيضاء وآفلو والطويلة إلى أن وصل مدينة الأغواط، حيث دخلها بقوة هائلة ونشاط متزايد فانقاد له جميع القبائل التي بضواحيها بما فيها ميزاب واعترفوا كلهم بدولة الأتراك في القطر الجزائري ورضوا أن يؤدوا لها الضرائب السنوية عن طيب نفس ذلك في سنة 1199 هجرية 1785 ميلادية». (أحمد بن هطال التلمساني، 2004 م (18)
والمزابيون في دار السلطان كانت لهم نقابتهم وأمينهم، فكان وضعهم مختلف عن بقية البرانية وذلك بحكم تمتعهم بحقوق الملكية داخل المدينة فكانت لهم عقود ملكية لمحلاتهم السكنية والمهنية ويذكر يوسف بن بكير في مرجعه (تاريخ بني مزاب) نقلا عن الدكتور عمار
Almawaqif Vol.17 N°: spéciale janvier 2022 819
مصطفى طاعة
Taa.mustapha@univ-ghardaia.dz