حواضر وادي مزاب عبر التاريخ - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥مجلة المواقف للبحوث والدراسات في المجتمع
مجلد: 17 عدد: خاص جانفي 2022 العنوان: حواضر وادي مزاب عبر التاريخ.
عيسي
ISSN:
1112 - 7872
E-ISSN: 2600 - 6162
ص 810 - 838.
وعلى سبيل المثال نذكر الطبيب الماهر باي أحمد بن بابا الذي اتخذه الأمير طبيبه الخاص وكاتبه وأمين سره وهو من مدينة مليكة بمزاب، ونذكر كذلك الحاج سليمان بن داود صاحب المال والجاه العريض في تيارت ونواحيها قد صادرت فرنسا كل أملاكه بسبب نشاطه في مقاومة الأمير عبد القادر فقد أمدها بالمال والسلاح والمؤن وهو من قصر العطف، وكذا يدر حمو بن يحي من تجار معسكر وابنه يدر الحاج أحمد بن حمو قاضي معسكر وهما من مدينة بني يزقن بمزاب والحاج داود بن محمد بن موسى بن أحمد الملقب عند الشعب دادي بابا وهو من أثرياء دولة الأمير عبد القادر في قصر البخاري وتيارت والجلفة وكان يطبع له عملته نقودا ذهبية، حتى أصبح أمين مال الأمير، كما كان يصنع للأمير السلاح بوادي مزاب على نفقته الخاصة وقد حكا المسنون أن لذلك السلاح من الجودة ما لسلاح فرنسا من الجودة آنذاك. (حمو محمد عيسى النوري، 1982 م:
(255
فعلا حواضر وادي مزاب كانت خزان بارود كما يصفها الكومندون (Dubarail) دوباراي، في تلك الظروف حينما قلة المعونة والمساعدات فقام المزابيون بدورهم على أكمل صورة. (إبراهيم بن
يحي" الشيخ القرادي"، 1990 م: 181)
حاضرة مزاب ومعاهدة الحماية:
أعلن الجنرال (De Bourmont) ديبرمون أن فرنسا تنوي السيطرة على بعض المراكز البحرية كالجزائر ووهران وعنابة في إطار احتلالها الجزئي، ولكن مع مرور الوقت فشلت فرنسا في السيطرة على الأهالي لذلك أعلنت سنة 1256 هـ/ 1840 م عن قرارها الرامي إلى احتلال الجزائر الكلي (الشامل) ولهذا المقصد صدر سنة 1264 هـ/ 1848 م قرار دستوري يلحق الجزائر بفرنسا، وبدأ معه الاحتلال في التوسع نحو الجنوب الجزائري، سخرت الإدارة الفرنسية لذلك الرحلات الاستكشافية التي قادها نخبة من العسكريين والجواسيس والباحثين ذريعتهم البحث العلمي والتاريخي والجغرافي المحتل صورة عن المناطق الجنوبية بفضل هذه الرحلات، و
وقد
رسم
مصطفى طاعة
Taa.mustapha@univ-ghardaia.dz
Almawaqif
Vol.17 N°: spéciale janvier 2022 824