منهج الشيخ محمد سعيد كعباش في تفسيره
الجزء ١ · صفحة ٣٦ومن
هذا القبيل يقول في تفسيره أحد آيات النهي عن الفرقة: "وكم في القرآن من آيات
تندد بالتفرق والاختلاف في الدين، وتحذر المسلمين من الوقوع في ما وقعت فيه الأمم السابقة، فإذا كان القتال ناشئًا عن الاختلاف في الدين المتعدّد، وربما يكون في ذلك نوع من العذر، لأنه لا مناص منه منذ القدم، فإن الاختلاف في الدين الواحد كما حدث بين المسلمين- لا يجوز أن يؤدّي إلى مستوى التكفير الذي يؤدّي إلى الاقتتال، لأنّ الدين يجمع ولا يفرّق، فيجب على المسلمين أن يعذُر بعضُهم بعضاً في ما ينشأ بينهم من الخلاف لا يمس جوهر الدين في أصوله ومبادئه الكبرى، والله أعلم.
فنرى كيف يدعو إلى الوحدة وعدم التفرق، وعدم تكفير المسلمين بعضهم بعضا،
ويذكرهم بما في كتاب
الله
من الدعوة إلى لم الشمل، كل ذلك منهج سار عليه في تفسيره.
نخلص إلى أن تفسير نفحات الرحمن في رياض القرآن يتميز ببعض الميزات والسمات
أبرزها: المنهجية الواضحة والترتيب وحسن التنسيق للعناصر والجزئيات، فأعطت صبغة عصرية
للتفسير، ويتسم بأسلوبه الأدبي السهل الذي برز في عدم استعماله ألفاظ صعبة وإنما بما العصر الحالي، ويغلب على تفسيره المنهج الأدبي والإصلاحي أكثر من غيرها من
يتناسب مع
المناهج، ويتميز بخطابه الذي يدعو إلى توحيد الأمة وبعده عن ما يفرقها.
انظر: كعباش، نفحات الرحمن، مرجع سابق، ج?، ص???
(??)