منهج الشيخ محمد سعيد كعباش في تفسيره
الجزء ١ · صفحة ٧٢المبحث الأول: المنهج الذي اتبعه في تفسيره بالرأي.
المطلب الأول: خطته في تفسير السور.
سار الشيخ محمد كعباش أثناء تفسيره على منهجية واضحة وخطة محكمة ذكرها في
مقدمته ' وهي كالتالي:
أولا: اختيار النص القرآني لكل حصة تفسيرية، والتي كان يلقيها بين المغرب والعشاء بما
لا يتجاوز وقتها ساعة من الزمن. ويختار لذلك النص عنوانا يدل عليه بشكل إجمالي كتفسير
موضوعي
لذلك النص.
على سبيل المثال جعل للنص التالي حصة تفسيرية لدرسه بين العشائين: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَتَبِكَةِ إِنِّي جَاعِلُ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنّى أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَتَبِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ قَالُوا سُبْحَنَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿قَالَ يَنَتَادَمُ أَنْبِتْهُم بِأَسْمَابِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُم بِأَسْمَآبِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ [البقرة: (30) - (33) وجعل له عنوانا:
? انظر: كعباش نفحات الرحمن مرجع سابق، ج?، ص د، ذ.
((63))