الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٤

عبرت التعريفات السابقة عن الوسواس القهري بأنه مجموعة من الأفكار أو فكرة واحدة،

تدور في ذهن المريض ولا يستطيع المريض مقاومتها، والسيطرة عليها، وقد تدفع هذه الأفكار إلى

سلوكيات تكرارية لا يستطيع المريض تجاهلها، ويشعر المريض بوجوب فعل هذه السلوكيات في محاولة لتخفيف التوتر والقلق.

وبناءً على التعريف السابق نقسم الوَسَاوس القهرية إلى قسمين رئيسين وهما:

الأفكار القهرية:

هي الأفكار أو الصور المتواصلة التي تقتحم عقل الإنسان بشكل متلازم، ويعاني المريض من غرابتها، وعدم فائدتها، وتسبب له الكثير من القلق والانزعاج، كأن تكون هذه الفكرة المتسلطة على العقل أمور مرتبطة بالعقيدة والإيمانيات والاعتقاد، أو عبارة عن أفكار جنسية، وغيرها … إلخ هذه الأفكار ناتجاً لتخفيف القلق والانزعاج المتكرر لدى المريض، فلا يستطيع

ويكون مجموع المريض طردها أو مقومتها، ولا يقصد هنا بالأفكار العارضة التي قد تأتي لأي شخص طبيعي

كوساوس الشيطان ومكائده، وسيأتي توضيح ذلك في المباحث القادمة.

الأفعال القهرية:

هي

أن يشعر المصاب برغبة ملحة ومتكررة بالقيام ببعض الأعمال التي قد تكون غالباً غير

منطقية تحدث نتيجة استجابة العقل للأفكار التي تدفع لأفعال قهرية، كتكرار غسل اليدين أو الوجه أو الوضوء، أو إغلاق الباب بشكل متكرر والتأكد منه أكثر من مرة … إلخ، وهذه الأعمال

??