الوسواس القهري وأثره على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣٣لاحظ الخبراء أن اضطرابات الوسواس القهري تنتقل عبر العائلات بشكل واضح، وهنالك
الكثير من الأبحاث التي تشير إلى وجود نسبة كبيرة من المصابين لديهم أفراد في عائلتهم يعانون
من نفس المرض أو من اضطرابات القلق الأخرى؛ ولذا يعتقد الأطباء أن هذا الخلل قد يكون محمولاً على جينات الشخص المصاب ويمكن أن يرثه أحد أفراد عائلته، مما يزيد من احتمالية
الإصابة بالمرض. ثالثاً: العوامل النفسية
ذكرت العديد من الدراسات بوجود رابط بين الشخصية الوسواسية والمريض النفسي، فبعض الأعراض الوسواسية تبدأ بالظهور بعد الضغوطات الشديدة لدى الإنسان، كالحروب مثلاً، أو وفاة قريب لدى المريض، أو بعد الصدمات الشديدة المفاجأة أو سوء في التربية والتعنيف الأسري فتنتج سلوكيات معينة تخفف التوتر والقلق، فعندما يعلم المريض بارتباط فعل محدد أو فكرة محددة يحاول تخفيف هذا التوتر والضغط النفسي عن طريق العقل اللاواعي بتكراره المستمر لهذا
الفعل 27.
(??) حامد عبد السلام، زهران الصحة النفسية والعلاج النفسي، ط4، (القاهرة: عالم الكتب، 1426هـ. 2005م)
ص 510.
26