الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٣٨

المطلب الثالث: علاج الوسواس القهري

الفرع الأول: العلاج الشرعي

عند الاستقراء من كتب الفقهاء المتقدمين نجد بأنهم اتبعوا منهجين في علاج الوسواس

القهري؛ إما عن طريق التوجيهات والإرشادات الشرعية وتلخيصها كالآتي:

1. تزويد المريض بالعلوم الشرعية لكي يحصل التوافق النفسي عن طريق القيم والأخلاق وفضائل الأعمال، مثل: التقوى والتوكل، والصبر والإيمان بالقضاء والقدر، والدعاء، والاعتراف بالذنوب والتكفير عنها، لكي يشعر المصاب بتطهر النفس وبها يتوصل إلى الاطمئنان والسلام النفسي. 2. طرق المحاورة والإقناع المنطقي حول موضوع الوسوسة، وتتمثل في التعرف على وساوس المصاب، والرد عليها منطقياً.

3. الرقية الشرعية.

وإما أن يكون العلاج عن طريق الفتوى والرخص الشرعية التي يبذلها الفقيه للموسوس في موضوع الوسوسة، فهي تعد ذات دور مهم وفعال في مساعدة المصاب للتخلص من الوسوسة، فهم بحاجة إلى بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بهم في جانب العبادات، والمعاملات وغيرها من الجوانب الأخرى، ولذلك عدَّ طائفة كبيرة من الفقهاء أن المصابين بالوسواس أصحاب رخص،

(??) حمدان محمود فضة فاعلية العلاج النفسي، ط ?، الرياض، جامعة طيبة، د. ت) ص?.

??