تحقيق الجزء الثاني من كتاب البصيرة: من باب التيمم إلى باب فيمن تجوز الصلاة خلفه ومن لا تجوز (ص54-ص105) الجهوري، عمر بن محمد بن ناصر

تحقيق الجزء الثاني من كتاب البصيرة ص 54 إلى ص 105

الجزء ١ · صفحة ١٤

بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة التحقيق

الحمد لله، والملك لله، والعزة الله، ولا حكم إلا لله، جاعل العلماء ورثة للأنبياء، وقدوة

للأصفياء، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن الله أكرم العباد بالعلماء، وجعلهم ورثة للأنبياء، وزين بهم الأرض كما زين بالنجوم والكواكب السماء، أمرنا بالرجوع إليهم فقال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ النحل: 43، فنالوا ما نالوا من المنزلة العالية والرتبة السامية بالعلم الذي ما خاب ولا خسر من سعى له، وسعى به.

ومن المعلوم أن العلماء شغلوا أوقاتهم بين التعلم والتعليم، ومن أهم أساليب التعليم التأليف، ففيما يكتبون ينثرون علمهم، ويقيدون فوائدهم، راجين أن ينتفع بما يكتبون الغير، فتكون صدقة جارية لهم، فلكتبهم أهمية كبيرة فهي التي حفظت لنا العلم، وسهلته لنا؛ وها أنا خدمة لما قدموه لنا اخترت أن أحقق كتاب البصيرة للشيخ الأصم.

وقد اخترت تحقيق كتاب البصيرة للأسباب التالية:

خدمة للشيخ الأصم في إخراج وإظهار تراثه العلمي، فهو علامة زمانه، وشيخ الإباضية

في عصره كما سيأتي في ترجمته.

إظهار كتب ومؤلفات الإباضية التي طالما ينتظر الكثير منها نور الظهور للساحة.

(1)