تحقيق الجزء الثاني من كتاب البصيرة ص 54 إلى ص 105
الجزء ١ · صفحة ٢٠الفترة التي عاش فيها الشيخ الأصم، فهذه الفترة كانت فترة صراع بين ثلاث قوى، وهي على
ما يلي:
أولا: أنصار الإمامة: سعى أهل العلم والصلاح لجمع العمانيين تحت راية واحدة، وذلك بمبايعة أئمة يلتفون حولهم، ويجمعون من خلالهم تفرقهم، ويواجهون بهم الدولة النبهانية التي ملأت البلاد جورا وغشما، وظلما ولكن كانوا أنفسهم منقسمين إلى فرقتين: نزوانية ()، ورستاقية (2) (?)، فالرستاقيون يبايعون إماما لهم بناء على مبادئهم والنزوانيون يبايعون إماما لهم على مبادئهم، يقول السالمي (4): "فكان أهل عمان افترقوا طائفتين وأعوذ بالله من الفرقة، الله شملهم بعد الفرقة" ()، فمن سنة 556هـ إلى
وكانت كل طائفة تنصب إماما حتى جمع
579هـ بويع
ثلاثة أئمة)، إلا أنهم لم ينجحوا في توحيد البلاد تحت رايتهم؛ وذلك لعمق الفتنة
التي كانت تعيشها البلاد مع انقسام الإمامة نفسها على دولتين كما قدمت إمامة للمدرسة
(?) المدرسة النزوانية نسبة إلى نزوى نحت المنحى المعتدل من قضية عزل الإمام الصلت بن مالك، حيث إنهم لا يخطئون من من يصحح ويتولى موسى بن موسى، ويتولونه من أبرز روادها أبي سعيد الكدمي. انظر: مجموعة من الباحثين، مصطلحات الإباضية، ط ? (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1433هـ / 2012م)، ج?،
معجم
ص ???.
(?) المدرسة الرستاقية نسبة إلى الرستاق نحت المنحى المتشدد من قضية عزل الإمام الصلت بن مالك، حيث إنها اعتبرت من يخالفها في البراءة من أبرز روادها ابن بركة. انظر: المرجع نفسه، ج?، ص 393-394.
(?) انظر: الحارثي عمان في عهد بني، نبهان، المرجع نفسه، ص 43.
(4)
عبد الله هو بن حميد بن سلوم السالمي، أبو محمد، الملقب بنور الدين، (ولد 1286هـ، وتوفي 1332م)، من آثاره: تحفية الأعيان، ومعارج الآمال، ومشارق الأنوار، وغيرها. انظر: الشيباني، سلطان بن مبارك، ومحمد صالح ناصر، معجم أعلام الإباضية، ط 1. (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1421هـ / 2006م)، ص 271 - 273.
(5)
السالمي، تحفة الاعيان مرجع سابق، ج?، ص 353.
(6) انظر: المعولي، محمد بن عامر بن راشد قصص وأخبار جرت في عمان، تحقيق سعيد بن محمد الهاشمي، ط 1، (سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1435هـ - (???4م)، ص??? - ???.
(?)