تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف بن محمد المصعبي (من الصفحة 121 إلى نهاية الكتاب) الذهلي، حفص بن راشد بن عبد الله

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية

الجزء ١ · صفحة ١١

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله الذي رفع قدر العلماء، واصطفاهم من بين خلقه أيما اصطفاء، وكلفهم بحمل أمانة الأنبياء، فكشف بهم الجهل والبلاء ونور بهم الظلماء، والصلاة والسلام على إمام الحنفاء،

وسيد الأصفياء، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى أثره ما تعاقب النور والظلماء، أما

بعد:

فإن التراث الإسلامي مليء بالكنوز المعرفية التي اجتهد أصحابها في تأليفها، لتكون موروثا يفتخر به المسلمون، فتراث أي أمة يعد جزءا أصيلا لا يتجزأ من كيانها ووجودها، وبإحيائه وابتعاثه تتسامى في مشارف المجد والحضارة ونحن كعرب مسلمون عامة وإباضية خاصة نملك من التراث في صنوف العلم والمعرفة تركة كبيرة خلفها لنا آباؤنا وعلماؤنا الأوائل، وتشتد حاجتنا إلى إحياء هذا التراث محققا على أسس علمية قويمة لتعم به الفائدة الكبيرة التي تعود على أيدي الطلاب الدارسين والباحثين بالمنفعة العظيمة.

وهذا الشرح الذي بين أيدينا ليس مستثنى من التراث الإباضي العريق، فهو شرح كان بحاجة إلى من ينتشله ويزيح عنه ركام الغبار، والحمدالله الذي وفقنا أنا وزملائي الآخرين إلى هذا العمل الخير، إذ يعد هذا الشرح؛ من الشروح السهلة التي تذلل للطالب استيعاب أهمية العلم وطلبه، فقد عمد الشيخ إلى أسلوب سهل ممتع في إيصال معنى الأبيات للقارئ.

ومشاركة في خدمة التراث الإسلامي عموما، وتراث هذا الشيخ خصوصا، بادرت في تحقيق

هذا المخطوط مع مجموعة من زملائي النجباء، سعيا في إخراج هذا العلم الدفين إلى الساحة الفكرية والمعرفية الإسلامية، فحققت المخطوط من ص 121 -151، وعنوانه شرح القصيدة الحائية، للشيخ العلامة محمد بن يوسف المصعبي.

}