تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف بن محمد المصعبي (من الصفحة 121 إلى نهاية الكتاب) الذهلي، حفص بن راشد بن عبد الله

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية

الجزء ١ · صفحة ٤١

كانوا هم

الآخرين يمارسون النشاط الفلاحي. ولتشجيعه الأهالي في ممارسة الفلاحة أراد أن يكون

الباي حمودة باشا بنفسه قدوة لرعيته، إذ كان ينزل بنفسه إلى الحقول ويباشر العمل فيها. "

2. حماية الفلاحين من ظلم الملتزمين:

لم يكن الباي بغافل عما كان يمارسه الملتزمون من ظلم في حق المزارعين، فهم بالإضافة إلى

الراضي التي منحتهم إياها الدولة، فقد كانت أيديهم تميل إلى أراضي المزارعين بحجة أن تلك الأراضي ملك للدولة، وان هذه الأخيرة التي سمحت لهم بفعل ذلك ولمكافحة هذه الظاهرة فقد سار

مي

الباي على نفس خطى والده، إذ كان يسمح للفلاحين الذي نهبت منهم أراضيهم برفع شكاويهم

إلى وكيل الباي، والذي بدوره يرفعها إليه للنظر فيها.

3. التشجيع على زيادة الإنتاج وتحسينه:

كانت زيادة الإنتاج الزراعي للبلاد التونسية إحدى أهم شواغل الباي حمودة باشا منذ أن

تولى الحكم، فقد كان كثيرا ما يحث على العمل وينبذ البطالة، وقد أثر عنه أنه يقول في مجالسه:" لا

67

مرجع

سابق، ص??.

انظر: محمدي رزيقة الإصلاحات الاقتصادية بايالة تونس في عهد حمودة باشا، الملتزمون هم المسؤولون عن تطبيق نظام الإلتزام وهو عبارة عن تقديم مصادر الدخل الحكومي للمتعهدين مقابل مبالغ مالية مقطوعة، بحيث يدفعها المتعهد (الملتزم) مقدما للدولة، ثم يحصلها مع أضعاف مضاعفة من المجتمع بالإستناد إلى قوات حكومية، وقد بدأ هذا النظام في القرن السابع عشر الميلادي، وكان له تأثير على الحكومة، كان إيجابيا، نظرا لحصولها على الأموال من مصادر دخلها مقدما. وقد ألغي هذا النظام في 18 شباط 1856م. انظر صابان سهيل المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية التاريخية، مرجع سابق، ص 35.

68

انظر، محمدي رزيقة الإصلاحات الاقتصادية بايالة تونس في عهد حمودة باشا، مرجع سابق، ص ??.

(3)