تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65
الجزء ١ · صفحة ٢٠فوق القمة الشامخة الذي يزدان بشجر الزيتون الأخضر درج، وعلى حوافي الجبل الشامخ كان
يثب في خفة الوعل، أو يجلس ورجلاه تتأرجحان على ارتفاع شاهق وعيناه تنطلقان على مدى البصر في سهل الجفارة الذي لا يحد، وخياله يذهب سابحًا منطلقا حرًا فوق الغيوم» (?).
المطلب الثاني: سيرته العلمية.
أما عن تعليمه فقد تلقى الشيخ علومه الأولى في مدارس تملوشايت، وبعدها انتقل إلى
المدرسة الكبرى التي كان يشرف عليها خاله العلامة الشهير أبو يحيى زكريا بن إبراهيم (2) (?)، فهو
أخذ العلم عن
خاله، ولم أجد أنه أخذ عن أحدٍ غيره.
يقول الشيخ معمر واصفًا مرحلة تعلمه: بلغ في الدراسة مبلغًا لا يصله إلا القليل من
عباد الله المختارين: ثقافة واسعة، وخلق، رضي، وإيمان قوي، وشدة في دين الله، وقيام بالحق لا
يقوم به إلا عدد ضئيل من أصحاب المبدأ والدين والضمير (4).
(?) معمر، الإباضية في موكب التاريخ، مرجع سابق، ص 344.
(2) أبو يحيى زكريا بن إبراهيم بن زكريا الباروني (ق: هـ / ??): علم من أعلام آل بارون العائلة المشهورة في جبل نفوسا بليبيا. كان غاية في العلم والعمل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. تولى الحكم على جبل نفوسة وما يليه، وذكر أنه بويع بالإمامة الكبرى فقام بها أحسن قيام انظر بابا، عمي محمد بن موسى، وآخرون معجم أعلام الإباضية قسم المغرب الإسلامي، ط ?، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1421هـ - ????م)، ج ?، ص 158.
:
(?) مطهري، أمحمد بن سليمان متن النونية في العقيدة الإسلامية شرح تحليلي تحقيق: عمر أ أحمد بازين، د. ط، (د.
م: د. ن، 1416هـ – 1996م)، ص 25.
(4) معمر، الإباضية في موكب التاريخ، مرجع سابق، ص 344.
(v)