تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي على منظومة أبي نصر الملوشائي (من الصفحة 34 إلى الصفحة 65) المنذري، سعيد بن عبد الله بن محمد

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65

الجزء ١ · صفحة ٣٢

تقع القصيدة في مئة بيت، بدأها الناظم بالحمد والثناء على الله، ثم دعا لأهل العلم العاكفين

على تحصيله في الحلقات وأظهر الحنين إليهم، وأشاد بدورهم في إقامة الدين، ثم بدأ

ينصح

طلاب العلم على الجد والاجتهاد والازدياد في الخير، وذكر بعض النصائح والأسباب المعينة على

طلب العلم، وحذر مما يفسد على طالب العلم، قصده، وقد ذكر في ثنايا كلامه مجموعة من

القيم

والأفكار التي تهم المسلم بشكل عام وطالب العلم بشكل خاص، وختم قصيدته معتذرا من أهل العلم إن وجدوا عيبًا، وطالبًا من القارئ الدعاء الصالح للناظم والعمل بما جاء في القصيدة.

وقد اشتهرت القصيدة بـ «تحريض الطلبة»، يقول الأستاذ بشير بن موسى الحاج مبينًا التسمية: «والقصيدة تعرف في التراث الإباضي بتحريض الطلبة، لأن فكرتها الأساسية هي

التحريض على الجد في طلب العلم والمضي قدمًا في سبيل ذلك مع بيان ما يساعد على النجاح

في الأمر، باعتبار ما يكون به العلم نافعا وطالبه ربانيا» (?).

ولهذه القصيدة مكانة مهمة لدى طلاب العلم، خصوصا عند إباضية المغرب، يقول

الأستاذ باحمد: «وقد اختيرت الحائية عند أهل غرداية في الزمن الغابر، وجعلت دستورا لإروان، فيها من النصائح والحكم والأحكام التي تدور حول العلم وطلبه [مما] (2) يجب على طالب العلم مراعاته، لينتفع به في معاده ومعاشه»، وقال أيضًا: «وقد سميت الحائية بـ «الدَّبُّوز نيروان»،

(?) القراري، إبراهيم بن بكير، حفار، شرح القصيدة الحائية، تحقيق: بشير بن موسى الحاج موسى، ط?، (غرداية: مؤسسة

سعيد، 1444هـ - 2022م)، ص?. مقدمة المحقق

الشيخ عمي (?) اضافة لا يستقيم المعنى إلا بها.

(19)