الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية الهشامي، هشام بن حمود بن سليمان

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٢

المقدمة

الحمد لله الذي كرم الإنسان بالحقوق وأظهرها للناس كافة والصلاة والسلام على من بعث

رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

لقد عرفت البشرية حقوق الإنسان منذ حوالي أربعة عشر قرناً- حينما شرع الإسلام هذه الحقوق وكفلها وأسسها في مجتمعاته البشرية وأوجد لها أصولاً ومبادئ تدعمها، وهي واحدة من الرسالات التي تكفل الرسل تبليغها للناس هداية ترغيباً وترهيباً، وترسيخها في المجتمع البشري، حيث قال الله تعالى في محكم كتابة العزيز: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْتُهُمْ فِي الْبَرِ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْتُهُم مِّنَ الطَّيِّبَتِ وَفَضَّلْتُهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا [سورة الإسراء: (70)].

كذلك نجد أن حقوق الإنسان محط اهتمام الدول والشعوب العالمية ومن أجل ذلك قامت

منظمة الأمم المتحدة بوضع المعاهدات والمواثيق التي تكفل حقوق الإنسان ومن أبرز ما جاءت

به هو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام (1948) م.

ومن

هذا المنطلق جاء موضوع البحث ليسلط الضوء على حقوق الإنسان بين القانون

العالمي والشريعة الإسلامية، وتأسيساً على ما سبق ذكره كان عنوان هذا البحث: "الإعلان

العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية".