الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية الهشامي، هشام بن حمود بن سليمان

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

المطلب الثاني: مشروعية حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية والإعلان العالمي في وقتنا الراهن عندما يطلع القارئ على حقوق الإنسان في الإعلانات الدولية أو المعاهدات

قد يتبادر إلى ذهنه أن هذه الحقوق قد وجدت في العالم الإسلامي بعد ان أصدرتها الدول الغربية وأنها لم تكن موجودة من قبل، ولكن في حقيقة الأمر؛ أن المتتبع لكتاب الله عز وجل وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم يجد أنّ حقوق الإنسان موجودة في ديننا الإسلامي الحنيف منذ ان بعث الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا المطلب سأتطرق إلى مشروعية حقوق الإنسان من القرآن الكريم والسنة النبوية حتى أثبت بذلك؛ أن الشريعة الإسلامية كان لها سبق في إيجاد هذه الحقوق للإنسان وأنها قد

اهتمت بالإنسان وقررت له جميع الحقوق المستحقة التي يحتاج إليها حتى يعيش حياة كريمة، قبل

أن تأتي المنظمات العالمية بإعلاناتها ومواثيقها ومعاهداتها.

الفرع الأول: مشروعية حقوق الإنسان في القرآن الكريم

1

وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ وَحَمَلْتُهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْتُهُم مِّنَ الطَّيِّبَتِ وَفَضَّلْتُهُمْ

عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا [سورة الإسراء: (70)].

فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّكُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ

مِنْ بَعْضٍ [سورة آل عمران: (195)].

إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْيَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ

وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [سورة النحل: (90)].

??