الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية الهشامي، هشام بن حمود بن سليمان

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥١

قلت: فإن وصله بسلامه وكلامه وماله فرد ذلك؛ يبرأ أم لا؟ قال: هو إذا لم يعتقد قطيعته

واجتهد في صلته برئ من حقه ولا ينوي قطيعته. (?)

فمما سبق يتضح لنا أن صلة الرحم تجب حتى وإن كان القريب غير محسن، وهي من ضمن

الحقوق التي تجب للأقارب، فالمسلم يبتغي بذلك رضى الله عز وجل ويحتسب الأجر والثواب،

وأن

يسعى

جاهداً إلى إصلاح

العلاقة

بينه وبين أقاربه.

حقوق الجار:

تفرض الشريعة الإسلامية على المسلم أن يكون فرداً فعالاً في مجتمعه، وأن يقيم العلاقة بينه

وبين أفراده على أساس من حسن الجوار والمشاركة في الوطن الواحد، بهدف تحقيق الأمن

والطمأنينة والتآزر بين الجميع.

وقد جاءت التوصية بالجار في كتاب الله تعالى، فقد ذكر الله حقه على عباده وحق عباده فيما بينهم، فقال: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجُنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ

إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُختَالًا فَخُورًا [سورة النساء: (36)].

(?) العوتبي، الضياء، مرجع سابق، ج 4، ص (374).

(40)