الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية الهشامي، هشام بن حمود بن سليمان

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٣

حقوق اليتيم:

اهتم القرآن الكريم باليتامى وبيّن أهمية رعايتهم وحفظ حقوقهم، على غيرهم من

الضعفاء

والمهمشين في المجتمع، لكون هذه الفئة هي أكثر فئات المجتمع ضعفاً، وبحاجة إلى رحمة الرحماء من الناس، فنجد القرآن الكريم في من سورة يوصي بهم خيراً، ويتوعد من يظلمهم، أو يقهرهم، أويستغلهم بأي صورة من صور الإستغلال بالعقاب الأليم في الدنيا والآخرة.

ومما دل على ذلك من القرآن الكريم قول المولى الكريم: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ طَهُمْ خَيْرٌ [سورة البقرة: (220)]. وقوله تعالى: مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [سورة البقرة: (220)].

حقوق المرضى:

حرصت الشريعة الإسلامية على تولية المريض عناية خاصة، وكفلت له حقوقاً لا يجوز بأي

حال التفريط فيها ولا التخلي عنها، فهو في حال ضعف نفسي ويجب على كل المحيطين به

مساعدته، حتى يخرج من

حالة المرض إلى حالة العافية، ويعيش حياته سليماً صحيح

البدن

مستريح النفس، أو حتى يقضي الله أمر كان مفعولا. وحقوق المرضى التي فرضتها الشريعة كواجبات على الأصحاء، تبلغ في قوتها ومثاليتها ما تقف معه العقول حائرة من عظمة ذلك

الدين الذي لم يغفل أي حق للإنسان في كل لحظات حياته، وفي كل ظروفه التي تدور بها عجلة

(42)