الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٧الفرع الثاني: حق الكرامة الإنسانية
وتتضح.
تلك الخاصية من
خلال ما جاء في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان انه: (لما
كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو
أساس الحرية والعدل والسلام في العالم ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى
أعمال همجية آذت الضمير الإنساني … إلخ).
الفرع الثالث: حقوق طبيعية
من
الثابت تاريخياً وفلسفياً أن فكرة حقوق الإنسان ترتد بأصولها إلى القانون الطبيعي. ففكرة
حقوق الإنسان - سنداً للقانون الطبيعي - تعني أن الحقوق المقررة لحماية الحرية والكرامة هي إنسانية بطبيعتها، فهي حقوق ملازمة أو لصيقة بشخص الإنسان، وإنكارها لا يمنع وجودها؛ لأنها تدور وجوداً وعدماً مع الكائن الإنساني، وبالتالي فإنها خارج دائرة القانون والوضعي، وهي تدخل فيما يمكن وصفه بالمخيال القانوني، حيث تعد القوانين كاشفة عنها لا منشئة لها. (?)
ومما سبق نستنتج إن حقوق الإنسان هي حقوق طبيعية تنشأ مع ولادة الإنسان وتستمر معه حتى مماته، وكذلك هي ليست مكتسبة من أي سلطة سياسية كانت أم إجتماعية، ويعد
تقنينها شكلاً. من
أشكال التنظيم لا إنشاء لها.
(?) الأمم المتحدة، حقوق الإنسان مكتب المفوض السامي،
https://www.ohchr.org/AR/lssues/Pages/WhatareHumanRights.aspx
تمت الزيارة في (25) إبريل، (2022) م).
(66)