تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة: من باب البيوع وما يجوز منها وما لا يجوز إلى باب بيع المرابحة (ص5-ص35) السيابي، أفلح بن سليمان بن سعيد

تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 5 إلى ص 35

الجزء ١ · صفحة ١٤

آياته من

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة التحقيق

الحمد لله، الذي خلق الخلق، فأبدعه وأحكمه، وأنزل الكتاب فبينه وعلمه، وفقهه في

اصطفاه وأكرمه، والصلاة والسلام على إمام المتقين المفلحين، وخير الأنبياء والمرسلين

سيدنا محمد بن عبد الله الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، وبعد:

فإن علماءنا رحمهم الله تعالى اجتهدوا في طلب العلم تعلما، وتعليما، وتدوينا، فلم يكتفوا بتعليم طلابهم، بل دونوه لكيلا ينقطع عملهم بموتهم، فنحن نرى في عصرنا هذا كتبا نقرأها ونستفيد منها وهي لعلماء مضى على موتهم قرون طويلة.

ومن هؤلاء العلماء: القاضي عثمان بن أبي عبدالله الأصم، التي كانت له العديد من

المؤلفات في الفقه، حيث كانت مرجع أهل عمان في زمانه، ولكن لم تحظ مؤلفاته بالعناية

اللائقة بها من حيث التحقيق والنشر، حيث الناظر في كتب المتقدمين يجد أن بعضا من

هذه

وجد العناية من حيث التحقيق والتدقيق، ويجد البعض الآخر لم يزل على رف المخطوطات لا يتطلع إليها إلا القليل، نظراً إلى صعوبة الاطلاع عليها، ومن بين هذا الكتب كتاب البصيرة للشيخ عثمان بن أبي عبدالله الأصم الذي وقع الاختيار عليه لتحقيقه وتوضيحه؛

لما له من أهمية علمية لا تخفى، وأسلوب يتميز بالإيجاز والاختصار و الوضوح.

- 1 -