تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 5 إلى ص 35
الجزء ١ · صفحة ٢٢من جهة، وبينهم وبين القبائل الأخرى من جهة أخرى، وكان أهم أحداث تلك الفترة، احتلال
البرتغاليين للمنطقة الساحلية من عُمان وكان نفوذ النباهنة يقتصر على المناطق الداخلية في
بعض الفترات إلا أنه امتد إلى الساحل في مراحل أخرى كثيرة (1).
وإذا أردنا تسليط الضوء من الناحية السياسية التي عاش فيها الشيخ الأصم، سنركز على
نهاية القرن السادس وبداية القرن السابع؛ لأنها الفترة التي عاش فيها الشيخ الأصم، حيث
هي
كانت تلك الفترة فترة صراع بين ثلاث قوى، وهي على ما يلي:
أولا: أنصار الإمامة: سعى أهل العلم والصلاح لجمع العمانيين تحت مظلة واحدة، وذلك بمبايعة أئمة يلتفون حولهم، ويجتمعون من خلالهم، ويكونون قادرين على مواجهة الدولة النبهانية التي ملأت البلاد جورا فساداً وظلما، ومع صراع دولة النبهانيين على الحكم كان يوجد صراع من نوع آخر على الإمامة بين فرقتين الرستاقيين (2) والنزوانيين (3)، حيث كل طائفتين تنصب إماما حتى جمع الله شملهم بعد الفرقة، حيث كان الرستاقيون يبايعون إماما لهم بناء على مبادئهم، والنزوانيون يبايعون إماما لهم على مبادئهم كذلك، فمن سنة (556 هـ إلى 579) (4)
(1) انظر: الحارثي، عمان في عهد. بني نبهان، المرجع نفسه، ص 43.
(2)
?، ص ج
.393-394
المدرسة الرستاقية نسبة إلى الرستاق تحت المنحى المتشدد من قضية عزل الإمام الصلت مالك، حيث إنها اعتبرت من يخالفها في البراءة من أبرز روادها ابن بركة. انظر: المرجع نفسه، (3) المدرسة النزوانية نسبة إلى نزوى نحت المنحى المعتدل من قضية عزل الإمام الصلت.
بن مالك، حيث إنهم لا يخطئون من يصحح ويتولى موسى بن موسى ويتولونه من أبرز روادها أبي سعيد الكدمي. انظر: مجموعة من الباحثين، معجم مصطلحات الإباضية، ط ?، سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1433هـ / ????م)، ج?، ص 319. (4) انظر: المعولي، محمد بن عامر بن راشد، قصص وأخبار جرت في عمان، تحقيق. سعيد بن محمد الهاشمي، ط 1، (سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1435 هـ - 2014 م)، ص 175
-9 -