السيرة الزكية للمرأة الإباضية بدرية بنت حمد بن خليفة الشقصية

السيرة الزكية للمرأة الإباضية لبدرية الشقصية

الجزء ١ · صفحة ١١١

قولها: (تدير شؤون البيت أو فيه تعمل)، لاينافي أن تعمل المرأة فيما فيه نفع المسلمين كمدرسة أو طبيبة أو مثل هذا، على شرط الاحتشام والتمسك بأمر الإسلام وقولها: (أجبتك عنها) لأن الباعث لهذا النظم أن سمعت الناظمة في البث المباشر امرأة تقول: (لا يجوز أن تلزم المرأة البيت فتكون كقطعة أثاث منه).

والقصيدة الثانية التي هي بعنوان نداء الخير:-

… ... من ذا الذي يخشى آبقا … ... يبغي الملاذ إلى ضعيف واني

… ... من ذا الذي يخشاه بعد سقوطه … ... متردياً في ذلة وهوان

… ... ومن الذي يؤويه بعد هروبه … من بطش جبار عظيم الشأن …

... … صهيون تضربكم بأمر قد أتى … ... من ذي الجلال مدبر الأكوان

… ... نلتم جزاءكم على أيديهم … ... بضياع دين أشرف الأديان

… ... فيمن تلوذوا؟ بالنصارى علهم … يأتيكموا بالعون والإحسان

… ... تتهددوا الأعداء بسهم فارغ … ... سنحطم الأعداء بكل مكان

… ... أنتم ومن حاربتموه جميعكم … ... في زيكم وسلوككم صنوان

… ... في قولكم في الفعل في أفكاركم … ... من ذا يصدق أنكم خصمان

… ... لقد انحرفتم عن شريعة ربكم … ... ولقد سلكتم مسلك الشيطان

… ... تستصغرون كبائر الأشياء بل … ... تستهزئ\ون بمنهج القرآن

… ... فنساؤكم تمشي سفورا بينكم … ... وتجاهرون الله بالعصيان

… ... تجري أمامكم وتجروا خلفها … ... فخرا بها ويؤمكم نصراني

… ... والخمر أصبح عادة مألوفة … ... فيكم بلا خجل ولا كتمان

… ... وبذلتموا للراقصات نقودكم … ... سفها فيا للعار والخسران

… ... ضيعتموا في اللهو معظم وقتكم … ... ورضيتموا بالذل والنقصان

… ... هذا وأنتم تحت وطأة غاصب … ... ماذا ترى لو أنكم بأمان

… ... للمسرحية والفكاهة أنتم … ... لستم لردع البغي والعدوان

… ... والله إن النصر لن يأتيكموا … ... أبدا وربي الواحد الديان

… ... لو تتقون الله حق تقاته … ... عملا وتوحيدا وصدق بيان

… ... لأتاكم النصر المبين معجلاً … ... لا شك ذا حق على الرحمن

امتازت قصائدها بأسلوب يفيض بالنصيحة لطريق الخير، وتطفح منها كلمات الإيمان بالله وبالدين وبكلمة الحق، بعفوية صريحة تعبر عن مشاعرها، ويحق أن يقال لهذه الشاعرة إنها وحيدة عصرها.

١١١ / ١١٢