السيرة الزكية للمرأة الإباضية بدرية بنت حمد بن خليفة الشقصية

السيرة الزكية للمرأة الإباضية لبدرية الشقصية

الجزء ١ · صفحة ٤٨

خطب العالم مهدي الويغري امرأة بجبل نفوسة، فاستشارت هذه المرأة في أمره شيخاً من المشايخ، فقال لها: (إن مهدياً رجل له رغبةً في الآخرة، وزهد في الدنيا واجتهاد في الصلاح، وله أرض محثوث لها سدود فانهدمت سدودها وخربت جسورها، وأراد أن يصلحها، وأراد أن يتزوجك فلا تصلح جسوره إلا بتراب تنقليه على رأسك) فزادها ذلك رغبة فيه وفي صلاحه.

وتزوجها مهدي، وبعد سنتين زارها فلم يجدها في بيتها، فأعلم بمكانها فوجدها في الحرث مع مهدي وهي تنقل التراب على رأسها لإصلاح الجسور، فذكرها الشيخ فيما أعلمها من قبل به، فحمدت الله على ما أعطاها من خدمة ولي من أوليائه، لقد ضربت هذه المرأة النموذج للمرأة المؤمنة ليس فقط في اختيار الزوج الصالح وإنما أيضا في بذل الجهد والغالي والنفيس من أجل خدمة الزوج وتحقيق الراحة له.

** ** **

فتاة من ندباس

٤٨ / ١١٢