تحقيق مخطوط كتاب البصيرة ص 187 إلى ص 200
الجزء ١ · صفحة ٢٠ولادته بالتقريب 560 هـ، ويكون عمر الشيخ سبعين عاماً، لأن أغلب الأعمار في هذا
السن تكون؛ مصداق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ﴿أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين﴾.
المطلب الثالث: صفاته و أخلاقه
لقد اتصف الأصم بصفات حميدة، و شمائل كريمة، رغبة صداقة منه في اكتساب
المحاسن الفضيلة متمسكا بما أمر به الله عز و جل، مفارقا لكل ما زجر عنه سبحانه و
تعالى، و هذا بعض ذكره الجميل خلقه النبيل:
أولا: حبه الخالص لوحدة المسلمين، و بغضه لكل ما شأنه تفرقتهم وتفتيت رابطتهم،
عامة بينهم
و بين الفقهاء الأجلاء أهل الذكر، خاصة فكان رأيه رحمه الله ألا يتخذ من تباين الرأي سبيلا للتباغض و تبادل الشحناء و التهم المغلوطة و غبن الآخرين حقوقهم". ثانيًا: حسن الظن بالمسلمين، و ترك سبل القطيعة و الفتنة الفتنة التي لا تبقي و لا تذر، تنخر في الحرث و النسل، و تلتهم كل صالح يتعرض طريقها، و الأدهى أن الفتنة تصل في كثير مساوئها إلى الاقتتال و التناحر، فكان الأصم حريصا كل الحرص من أن يقع
ا أخرجه ابن ماجه، محمد بن يزيد، سنن ابن ماجه، رقم الحديث: 4236، ط 1، تحقيق: صدقي جميل العطار. (لبنان: دار الفكر، 1424 هـ -. 200? م)، ص 964
انظر: الأصم، عثمان بن أبي عبدالله النور تحقيق السعدي، فهد بن علي بن هاشل، مرجع سابق، ص??.
??