تحقيق مخطوط كتاب البصيرة للشيخ عثمان الأصم: من باب الإيلاء إلى باب الغائب (ص187-ص200) الحبسي، محمد بن مبارك بن محمد

تحقيق مخطوط كتاب البصيرة ص 187 إلى ص 200

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ثالثا: ومن الأمور الهامة التي اهتم بها الأصم عظيم الاهتمام: الأمر بالمعروف

و

النهي

عن المنكر، فهما حياة الأمة، وسلامتها من كل الحوادث المختلفة، فتكون أي الأمة

واعية بدينها، آخذة بعرى الاستقامة و الصلاح، عاصية للعصيان و الإنحراف، و ما حصيلة

ذلك إلا الأمان و يعيش المسلم العيش الهانئ المطمئن بنهج الله القويم، الذي يدفعه لعمارة

الأرض بكل إخلاص و تفان.

ومن

ذلك أنه كان يصلي في مسجد الشواذنة في بلدة العقر من نزوى، فزاد وكيل

المسجد درجةً للمسجد في الطريق، فلم يقدر الأصم أن يغيرها، فقال بلسانه، ولم يُسْمَعْ قوله، فامتنع من الصلاة فيه إلى أن مات.

وفي رواية أخرى: أنه أنكر على من بني المسجد على غير اصله الأول، والف رسالة في

بناء هذا المسجد

رابعا: محبته للعلم، واجتهاده الحثيث لنشره، و لا أدل على ذلك مؤلفاته النافعة، من

فقد وصل بعضها للخمسين جزءا، فلا يتأتى هذا التأليف الزاخر إلا من عقل حصيفا لبيبا

قد عمر عمره في طلب العلم و مدارسته".

الأزكوي، سرحان بن سعيد، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تحقيق محمد حبيب ومحمود السليمي، ط2 (سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1434هـ - 2013م) ج?، ص 148

2 علق البطاشي في كتاب إتحاف الأعيان على الروايتين وقال:" لعل قصة الإنكار قد تعددت بتعدد الحدث، فتارة على زيادة الرفصة (الدرجة)، وتارة على بناء المسجد على غير أصله". انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، مرجع سابق، ج ?

، ص 455.

انظر: الأصم، عثمان بن أبي عبدالله النور، تحقيق: السعدي، فهد بن علي بن هاشل، مرجع سابق، ص 25

??