الأحكام الفقهية المتعلقة بوباء كورونا (كوفيد-19) في بابي الطهارة والصلاة السعدي، طاهر بن يونس بن حبيب

الأحكام الفقهية المتعلقة بوباء كورونا كوفيد 19

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الطهورين للعذر ولا إعادة عليه ويمكنه أن يجمع بين الصلاتين؛ بين الظهر والعصر، والمغرب

والعشاء ولو كان منفردًا وذلك للحاجة ورفعًا للمشقة والله أعلم)

(1)

ويرى الباحث أن هذه المسألة من المسائل التي ينبغي أن يرجع فيها السائل إلى علماء بلده، لأن هناك اختلافا بين كل بلد من ناحية درجة انتشار الفيروس فيها، وأحوال العاملين في العزل الصحي فظروف المكان والزمان تختلف باختلاف الزمان والمكان والذي يميل إليه الباحث في هذه المسألة هو رأي الجمهور، ومن القواعد الفقهية هي الضرورات تبيح المحظورات، والعامل في العزل الصحي بفيروس كورونا هو في حقيقة الأمر في حالة الاضطرار الشديدة فهو بين نار الموت وهو الذي يمكن أن يجره نزع الملابس الوقائية، وبين أداء فرض لا يجوز تركه في أي حال من الأحوال ففي هذه الحالة تقدم إنقاذ النفس عن أداء الصلاة ومع العلم أنه لا يترك الصلاة بالكلية ولكن يترك شرط صحة للصلاة وهو الوضوء، ترك الوضوء لا يهدم بذاته الدين بكليته فإذنا لا يقدم في هذه الحالة الدين على الحفاظ على النفس، وكذلك يمكن لهذه المسألة تندرج إلى قاعدة فقهيه " الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف (?)، وهذه القاعدة تبين أن " الطاقم الطبي الذي

حالة، لأنه اجتمع

يتعامل مع مرضى فيرس كورونا ويتعذر عليه الطهارة للصلاة يصلي عليه ضرران ضرر الإصابة بالفيروس وضرر الصلاة بغير طهور، وضرر الفيروس أشد

من

ضرر

(?) موقع عمون في الأنترنت 525458/ https://www.ammonnews.net/article (تمت الزيارة

2020/4/4، ساعة 2:29 مساء).

(2) أفندي، علي حيدر خواجه، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، تعريب: فهمي الحسيني، ط 1، (دار الجيل،

د. م، 1411هـ – 1991م)، ج 1 ص 40.

49