الأحكام الفقهية المتعلقة بوباء كورونا (كوفيد-19) في بابي الطهارة والصلاة السعدي، طاهر بن يونس بن حبيب

الأحكام الفقهية المتعلقة بوباء كورونا كوفيد 19

الجزء ١ · صفحة ٨

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، خلق الخلق أجمعين ودبر شؤون الخلق خلق وملك وتصرف ودبر

وهيمن على كل شيء من الخلق له مقاليد السماوات والأرض، وإليه يرجع الأمر كله، ليس لأحد من الخلق في هذا الكون تصرف ولا تدبير، لأنهم جميعا تحت تدبير خالق عظيم {وَمَن يُدَبِّرُ الأَمَرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (?)، أرسل الأنبياء والمرسلين من لدن آدم عليه

السلام إلى خاتم النبيين والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم مبشرين ومنذرين، فأمروا بأمر الله ونهوا ما نهى الله عز وجل صلى الله عليهم أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم

الدين.

الخالق جل جلالة خلق الخلق وهو أعلم بحالهم وما يصلحهم في هذه الحياة الدنيا فهو بهم رحيم، وجعل البلاء فيهم ليختبر صدق إيمانهم، ومع البلاء النازل عليهم فهو لطيف بهم ورحيم، وبهذا يمر على الأمم في كل زمان ومكان ما يعكر صفو حياتهم ويكدر صفاء معيشتهم من فهم مأمورون بعبادة الله عز وجل على كل أحولهم فلما نزل على الأمة من

الأمراض، ومع

هذا

وباء فيروس كورونا (كوفيد- (??)، ترتبت عليه أحكام كثيرة فشملت عباداتهم ومعاملاتهم، فهنا

يأتي دور العلماء

من هذه الأمة تبيين الحق وتوضيح ما يفعله العباد عندما ينزل عليهم ما يكون

في عباداتهم من المشقة والحرج ولهذا شرعت في البحث عن الأحكام الفقهية المتعلقة بأحكام

(?) سورة يونس، الآية 31.