الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٢٢بما كتبه من سائر وجهات النظر .. وما يزال ــ بالرغم من الاهتمام الذى احتف بمذكراته ــ بحاجة الى عناية أكثر، وأعتقد انه لو كان ابن بطوطة من مواليد أمريكا لأطلقوا اسمه على المطارات والموانئ ومحطات الفضاء، تقديرا لما قدمه للمجموعة الدولية من عطاء ..
ولنودع فترة بنى نبهان الى فترة اليعاربة لنشهد تلاحما لا نظيرا له فى علاقات أمة بامه لنشهد تجاوبا بين المحيط والخليج ظل محل إهمال من المؤرخين المشارقة والمغاربة على السواء، ويتعلق الامر بالتشابه القوى بين وضع هنا ووضع هناك وبالتضافر من طرف الجانبين على التخلص من الوضعين ..
وهكذا فكما ستقع فى يد البرتغال هنا مسقط وصحار وجلفار وصور وقريات، وقعت هناك فى المغرب سبتة والقصر الصغير وأصيلة وطنجة وأكادير، وكما بنيت القلاع والحصون البرتغالية هنا فى مسقط (ميرانى وجلالى) شاهدنا فى المغرب عددا من الحصون والقلاع تحمل أسماء مثل أنطاكروز أى الصليب المقدس .. وكما باع البرتغاليون أسرانا من (دكالة) فى لشبونة أوائل القرن السادس عشر كانوا أيضا هنا يخطفون قومكم وكما أغرت هذه المنطقة جيرانها من الاعجام فانهالوا عليها، فقد حركت بلادنا من شهية من جاورها من الاتراك فحاولوا أن يلتهموها ..