الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٢٤على أحد العمانيين الاعلام ممن يفتخر بهم تاريخ الملاحة البحرية، ويتعلق الامر بالمعلم أحمد بن ماجد الذى ذكر النهروانى عنه انه هو الذى هدى (دى كاما) الى هذه المنطقة هذه الرواية التى وجد فيها المستشرق الفرنسى فيران ( FERRAND) مجالا للحديث، ونقلها بعض المؤرخين العرب عن حسن نية باعتبارها تبرز ابن ماجد على انه يتفوق الملاحين الأوربيين معرفة وخبرة! الامر الذى كان مصداق المثل القائل «من معرفته بالصحابة صلى على عنتر»!
وقد غفل هؤلاء عن حقائق ثلاثة تبعد مساعدة ابن ماجد للبرتغال:
أولهما: ان ابن ماجد كان يكره البرتغاليين كرها بالغا وقد ظهر ذلك فى شعره الذى يقول فيه عن البرتغال:
وهو الذى قد قهر المغاربة *ش* واندلس فى حكمه مناسبة!
ثانيا: ان نص النهروانى يذكر أن دى جاما، انتزع الأسرار من ابن ماجد.
ثالثا: أن ابن ماجد لم يتحدث مطلقا فى كتبه العديدة التى ظهرت، عن تقديم مساعدة من هذا النوع، وهو مما يشكك ــ ان لم بيطل ــ فى رواية النهروانى.