الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٣٧وانه اذا كان من حق الذين غزونا وهاجمونا فى عقر ديارنا أن يطمسوا معالم قوتنا وأن يكتموا جوانب تضامنا ومظاهر تجاوبنا مشرقا ومغربا، فانه لا يحق بحال لمؤرخينا أن يغفلوا عن أى اصرة من الاواصر التى جعلت منا مناضلين متمرسين على أرض متباعدة الاطراف، وجعلت منا متناصرين هنا وهناك ..
ولعلهم يجدون فى هذه المواسم الثقافية عكاظهم الجديدة للتعريف بمخطوطاتهم وتسجيل الافادات من الشيوخ الطاعنين ومن الرواة المهتمين .. لعلهم يجدون فى هذه المواسم الثقافية مجالا لنشر ما يترجم عن الوثائق المكتوبة باللغات الاجنبية عن عمان التى كانت ترهب ذات مرة باسطولها العتيد كلا من القارتين الهندية والافريقية وباقى ساحل الخليج .. لعلهم يرحلون الى ليشبونة ومدريد واسطنبول وطهران والى كل جهة تكون مظنة للبحث، إن تاريخ عمان أكبر من أن تضمه كتب معدودة ذات مواضيع محدودة، أنه أكبر من أن يكتفى فيه بالتعريفات السطحية العائمة .. انه تاريخ لملحمة ساخنة أسهمت فى تكوين الرجال، وفى اعداد العلماء، وفى إثر المذاهب واغناء المعرفة، وازدهار الملاحة وتطور الفلاحة وتدرج الصناعة.