ترجيحات الإمام أطفيش من خلال كتابه شرح النيل وشفاء العليل في كتاب الطهارات البوجديدي، صالح مسعود امحمد

ترجيحات الإمام أطفيش من خلال كتابه شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ١٣

مقدمة

مِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

عن

الحمد لله الذي جَلّ عن شبه الخليقة، وتعالى عن الأفعال القبيحة وتنزه عن الجور، وتكبر

الظلم، وعدل في أحكامه، وأحسن إلى عباده، وتفرد بالبقاء، وتوحد بالكبرياء؛ ودبر بلا وزير،

وقهر بلا معين؛ الأوّل بلا غاية، والآخر بلا نهاية الذى عزب عن الأفهام تحديده، وتعذر على الأوهام تكييفه، وتحيرت في عظمته الأفكار، الشاهد لكل نجوى، السامع لكل شكوى، والكاشف

لكل بلوى، القادر الذى لا يدركه العجز، والعالم الذى لا يلحقه الجهل؛ والجواد الذي لا يمنع

،

والعزيز الذي لا يخضع، والجبار الذى قامت السموات بأمره، ورجفت الجبالُ من خشيته، والحمد لله الذي بعث محمدا لله بالدلائل الواضحة، والحجج القاطعة، والبراهين الساطعة، بشيراً ونذيراً، وداعياً إليه بإذنه وسراجاً منيراً، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونهض بالحجة، ودعا إلى الحق، وحض على الصدق وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

يعتبر المذهب الإباضي زاخرا بالموسوعات الفقهية التي تثري الساحة الفقهية بشكل عام،

والتي تعد من أهم أمهات الكتب والمراجع للعلماء والباحثين، ومن ضمن هذه الموسوعات كتاب

شرح النيل للشيخ المحمد بن يوسف اطفيش، الذي تناول فيه معظم المسائل الفقهية برصانة علمية ثقيلة، جامعاً شارحاً موضحاً مرجحاً للأقوال.

(11)