ترجيحات الإمام أطفيش من خلال كتابه شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٣٥وقد ألف الشيخ عبد العزيز الثميني كتابه النيل أول مرة، فلما أتمه راجعه فوجده في حاجة الى مزيد تنقيح و اختصار، فأوجزه ثانية فثالثة، وهذه الثالثة النص النهائي للكتاب،،، ومنه استخرجت
مي
النسخ الخطية المتداولة بين الطلاب والمطبوعة في مصر سنة 1305 بالمطبعة البارونية و عنما أكمله ورأي فيه نقصا ألف كتابا متمما له واسماه التكميل لما أخل به النيل".
الفرع الثاني حول تأليف الكتاب.
أولا: سبب تأليف كتاب النيل:
عندما رأى الثميني بعد الناس عن قراءت مطولات الكتب في المذهب الإباضي، بدأ له أن يقوم بعمل مزدوج يتلافى به النقصين، فعمد إلى بعض أمهات كتب المذهب الإباضي التي كانت معتمدة في الفتوى فاختصرها وجمعها في كتاب واحد ليكون المرجع الوحيد فجاء حقاً جامعاً مشتملاً على اثنين وعشرين كتاباً في العبادات والمعاملات سيأتي ذكرها لاحقا".
ثانيا: مكان وزمن تأليف كتاب النيل.
من خلال تتبعي للمصادر التي تكلمت عن سيرة الشيخ عبد العزيز الثميني وكتابه النيل لم يذكر الباحثون مكان تأليفه لكتاب النيل، ولكن ذكرت المصادر أن الثميني لم يسافر خارج بلاده لطلب العام، إذ أنه التقى بشيخه يحيى بن صالح بن يحيى الأفضلي بعد عودته لبلاده بني يسحن، وهذا بعد بلوغه سن الثلاثين فكان ملازما لحلقته، فلم يلبث أن ظهر، نبوغه، ولم ينفك يطوي مراحل العلم طيا، وينهل من منقوله ومعقوله حتى تأهل للتأليف وشيخه على قيد الحياة وألف كتابه النيل وعرضه عليه، و من هذا نستنتج أن مكان تأليف كتاب النيل في بلدته بني يسجن.
انظر الثميني: النيل، مقدمة المصحح (المرجع السابق)، ج 1 ص 5. انظر: الثميني: النيل، مقدمة المصحح (المرجع نفسه)، ج 1 ص 6.
(??)