ترجيحات الإمام أطفيش من خلال كتابه شرح النيل وشفاء العليل في كتاب الطهارات البوجديدي، صالح مسعود امحمد

ترجيحات الإمام أطفيش من خلال كتابه شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الفرع الرابع: مصادر كتاب النيل.

يعتبر كتاب النيل جامع ومختصر لكتب أخرى، والكتب التي اعتمد عليها الثميني في كتابه

واعتبرها مصدراً مهما في كتابه النيل، هي':

1. الإيضاح وحاشيته:

فقد اعتمد في الكتب التسعة الأولى التي ذكرتها سابقا ـ وكما هي مرتبة في المحتويات ـ على كتاب الإيضاح للشيخ عامر بن علي الشماخي"، ولا يقتصر علي أصل الإيضاح فقط بل حاشية السدويكشي عليه ما أغفله الأصل، كالكلام على المياه التي لا يستنجى بها،

يزيد من

وكذلك على الماء المطلق في باب الوضوء.

انظر: الثميني: النيل، مقدمة المصحح، (المرجع نفسه)، ج? ص ? ?،

هو أبو ساكن عامر بن علي بن عامر بن سيفاو الشماخي، كانت نشأته في أسرة كريمة مشهورة بالصلاح والتقوى فأخد مبادئ العلوم في بلده يفرن لينتقل بعدها إلى مدرسة الشيخ أبي موسى عيسى الطرميسي، وبقي بها حتي بلغ أعظم درجات العلم، وكان أنبغ وأحب الطلاب إلى الشيخ أبي موسى وبعد وفاة شيخه عاد إلى بلده يفرن، وأسس مدرسته الشهيرة وأسند أمور إدارتها والتدريس بها إلى من يثق بهم، ثم انتقل إلى مدرسة مزغورة التي اسسها أبو زيد المزغورتي وأعانه على تنظيمها، ثم انتقل إلى ميتيون إحدى قرى الرحيبات بجبل نفوسة وبقي بها ثلاثة عشر سنة حتي عمرت المدرسة، وتخرج من طلابها من يقومون بإدارتها، ثم رجع إلى مسقط رأسه يفرن وتوفي هناك - رحمه الله - انظر: الشماخي عامر بن علي بن عامر، كتاب الإيضاح، ترجمة المؤلف، ط4، د: م، د: ن، 1420 هـ / 1999م) ج1، ص 5.

" هو محمد بن عمر بن محمد أحمد بن بن أبي القاسم بن أبي ستة القصبي السدويكشي الشهير بالمحشي» ولد عام (1022 هـ / 1614 م) وتوفي عام: ???? هـ / 1677م) عالم جليل من أشهر علماء جزيرة جربة، ولد وترعرع بها وهو سليل أسرة عريقة في العلم، تنسب إلى حومة «القصبيين» شمال غرب قلالة بجربة، ثم انتقل أحد أجدادها إلى حومة سدويكش بالجزيرة، أخذ العلم عن والده، وعن عمه الشيخ أحمد محمد، وبعد حفظه القرآن الكريم و ارتشافه من معين اللغة العربية وارتوائه من بحر الشريعة الإسلامية، أرسله والده ليدرس في جامع الأزهر سنة (1040هـ 1631م)، استقر بها مدة ثمان وعشرين سنة، متعلما ثم معلما بالمدرسة الإباضية بالقاهرة، ثم مدرسا بجامع الأزهر، حيث سطع نجمه وعُرف بين العلماء بالبدر، عاد من القاهرة سنة (106هـ/ 1658م)، وآلت إليه رئاسة الحلقة بعد وفاة شيخه عبد الله بن سعيد السدويكشي، فواصل رسالته التعليمية متنقلا بين مساجد الجزيرة، كما تولى الحكم بين الأهالي في منازعاتهم، كان شديدا في الحقِّ، ورعا كثير البكاء، متواضعا مع الناس ومحبا للعلم والمتعلمين، قدمه ترك آثاراً علمية بارزة تشهد على رسوخ في مختلف العلوم وعلى جمعه بين المنقول والمعقول؛ فله حواش عديدة على أمهات الكتب الإباضية، بلغ عددها عشرين حاشية، ولذلك اشتهر بالمحشي منها حاشية على كتاب قواعد الإسلام، للشيخ إسماعيل الجيطالي. انطر بابا عمي، وأخرون معجم أعلام الإباضية، المرجع السابق)، ج?، ص???.

(36)