الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ١٠المقدمة
بسم
الله الرحمن الرحي
الحمد الله ذي الفضل والنعم والجود والكرم من علينا بالدين الحنيف،
وتفضل علينا بالمنهج الحصيف، سبحانه خلق من العدم، وعلم الإنسان ما لم يعلم،
والصلاة والسلام على رسوله الأكرم سيد الخلق والمبعوث بالحق، صلاة وسلاما تامين دائمين إلى يوم البعث، أما بعد …
فمن فضل الله علينا، ومنته أن خص أمتنا بمنهج قويم، وبين
،
الصراط المستقيم، الذي تعمر به دنياها وآخرتها، وتحوز به السبق والفضل بين الأمم في الدارين، وفي ظل تخبط الأمم والشعوب، منح الله هذه الأمة من الأحكام ما تحفظ به نظامها وأمنها واستقرارها من أيدي العابثين، ومن أعداء الدين، ولكن العجب، ومثار السخط، أن تستبدل المنهج الذي ارتضاه لها خالقها بمنهج غيره، فأمست
هائمة لا تولي على شيء.
إن الإخلال بنظام سير الجماعة، والانحراف طريقها، عرقلة لتقدمها،
وعقبة في سبيل عزتها ومنعتها، لذلك شرعت الشريعة ومن بعدها القوانين الوضعية
العقوبات، ووضحت المحظورات حتى يستبين الناس سبيل المجرمين فيحذروه.
1