ترجيحات أبي سعيد الكدمي في كتاب قاموس الشريعة (الجزء 22) جمعا وترتيبا ودراسة وفقها مقارنا الحوسني، لبيب بن زايد بن ناصر

ترجيحات أبي سعيد الكدمي في كتاب قاموس الشريعة الجزء 22

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ولكن في حقيقة الأمر لدي رأي مخالف لما قاله هذا الباحث، وقد يرد عليه بوجوه منها:

أصغر

من

?) قوله إنه يستبعد أنّ الكاتب ألف كتابه وهو خمس وعشرين سنة، يمكن أن نرد عليه بأنّ كثير من العلماء حفظ القرآن وهو في السابعة من عمره ومنهم من حفظه في العاشرة وكثير منهم وصل إلى درجة الاجتهاد وسنّه أقل من خمس وعشرين سنة، وهذا مثل ما جاء عن الشيخ جاعد في مقاليد التنزيل أنه بلغ درجة الاجتهاد وعمره يومئذ عشرين عاما، بقوله: (ومما يؤكد المنزلة التي وصل إليها الشيخ في العلم والفضل، أنه لم ير صحة بيعة الإمام أحمد، مع أن الشيخ حبيب بن سالم الأمبوسعيدي هو الذي بايعه والشيخ الكندي هو الذي أطلق عليه لقب الإمامة، وقال الشيخ أبو نبهان إن التسمية بالإمامة تحتمل وجوها. فإذا اعتبرنا رواية الشيخ السالمي في بيعة الإمام أحمد وهي سنة 1167هـ فإن عمر الشيخ كان يومئذ عشرين عاما، فإذن لا مناص لنا من أن نسلم أن الشيخ أبا نبهان ترقى إلى تلك المنزلة العلمية الرفيعة وتربع على كرسي القيادة الفكرية في مرحلة مبكرة من حياته.) (1)، فلماذا يستبعد الباحث أنّ الشيخ جميل ألف كتابه وهو أقل من خمس وعشرين؟ ?) قوله إنه يستبعد أن الشيخ حاول إرجاع الإمامة وسنّه أقل من ثلاثين سنة، يمكن أن نرد عليه أن الشاب المسلم لا يمكن أن تحدد له سن في القيام بأعمال الخير والبر والصلاح، ذلك بأن بعض الشباب تولى قيادة الجيش وهو لم يجاوز العشرين من عمره، وهذا يرد أيضا على قوله إنه حكم بين متخاصمين وهو لم يصل خمس وعشرين سنة، فالعبرة بالعلم والتقوى والمعرفة والخبرة، وليست بالعمر.

?) قوله إن المحقق الخليلي نادى الشيخ جميل والشيخ حمداً بلفظ (الإخوة الفضلاء)، فيمكن أن نرد عليه أن استخدام العبارات يمكن أن يختلف باختلاف الزمان

(?) الخروصي، جاعد بن خميس، مقاليد التنزيل دراسة وتحقيق: كهلان بن نبهان الخروصي، ط 1. (بركاء: مكتبة خزائن

الآثار، 1438هـ /2017م)، ص 31.

(17)