جوابات الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال كتاب بيان الشرع (جمعا وترتيبا ودراسة) القنوبي، أحمد بن مبارك بن حميد

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٣

وبيان الشرع هو كتاب حسن في العلم تصنيفه، وازدهر في الأعيان تأليفه، وفاق في الكتب وضعه، وجاوز كثرتها جمعه، وسمي هذا الكتاب ب"بيان الشرع" لتضمنه معان من الفرع". واختلف في عدد أجزائه، فقيل: ثلاثة وسبعون جزءا، وقيل: اثنان وسبعون جزءا وهو المشهور، وقيل: واحد وسبعون جزءا وهو الصحيح الذي اعتمده كل من فهرس بأجزاء بيان الشرع ويذكر أنه ذهب منه جزءان إحداهما: الجزء السابع عشر من الكتاب وهو في الزكاة؛ وقد أبدله الشيخ الفقيه مداد عبدالله مداد النزوي (ق 9 - 10 هـ)، والثاني منها: الجزاء الرابع والعشرون في بن

بن

أحكام الحج، وقد أبدله الشيخ العالم عبدالله بن عمر بن زياد الشقصي البهلوي (ق 10 هـ). وقد جمع الشيخ في كتابه بيان الشرع كثيرا من مؤلفات وآثار العلماء الذين سبقوه، " ومن هذه المؤلفات ما هو الآن في عداد المفقودات، ويعتبر بيان الشرع أول موسوعة فقهية إباضية تصلنا

كاملة"2.

"حوت أجزاء بيان الشرع جميع أصناف العلوم وأبواب الفقه فقد رتبة حسب الأبواب الفقهية وعلى قاعدة علماء المذاهب الإباضي خصوصا، إذ إنهم يبدؤون بذكر قضايا عقائدية كما هذه الموسوعة"3. الباب الأول

هو

عملنا

من

من

علماء

"وقد اعتنى بكتاب بيان الشرع الكثير من العلماء، فزاد بعض العلماء والنساخ زيادات كثيرة اختلطت بالكتاب حتى صارت كأنها منه، ومن هنا فلا عجب أن تجد فيه مسائل عن. متأخرين عن زمان الؤلف "4.

ويعد مرجعا مهما لكل من جاء بعده من الفقهاء والمؤلفين، فكلهم عيال عليه يستمدون منه ويعترفون بفضله؛ وممن اعتنى به اعتمد عليه صاحب المصنف" أبو بكر أحمد عبدالله بن الكندي، فهو في الأصل تهذيب لكتاب بيان الشرع، كما اعتمد عليه صاحب "قاموس الشريعة"

1

السالمي، عبدالله بن محمد مائة كتاب إباضي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ط 1، مسقط: 1434 هـ، 2013 م)،

ص 385.

22 السيفي

محمد

عبد الله

بن بن سعيد، السلوى في تاريخ نزوى، ط 1، مسقط: وزارة التراث والثقافة، 2015 م)، ج 2،

ص 171

3

4

الحارثي، علوم القرآن عند محمد بن إبراهيم الكندي (بحث دكتوراه)، ص 76

السعدي، معجم

الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم الشرق)، ص 41

7