رسالة للشيخ جاعد بن خميس الخروصي في خلاص من أخذ مال الناس بالباطل وارتكب الزنا وقتل النفس بغير حق (تحقيقا ودراسة) الكندي، المقداد بن خليل بن سليمان

رسالة للشيخ جاعد بن خميس الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٨

L

بعد:

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة التحقيق

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان. أمّا

فإنَّ الله جل في عُلاه فطرَ الإنسانَ على الفطرة السويّة ما إن يتمسك بحبله، ودينه القويم، فإذا انفلت معدن الدين انسلخت معه أصول الفطرة، ورجع الإنسان إلى أصله الوبيء؛ كما

قال أبو مسلم: ودأب النفوس السُّوء من حيث طبعها

إذا لم يصـ للبصائر نو

وإنَّ الإنسان متى ما فُتحت عليه أبواب الشرّ استماتَ فيها؛ إلا أن يتداركه الله برحمته، وقد قال ربُّنا الكريم: {وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضَعِيفَا [النساء: ??]، وموضوع تحقيق رسالتنا هذه متعلّق بردّ حقوق المظلومين لمن أناب ورجع إلى ربّه.

وتشرف هذا البحث بتحقيق رسالة من رسائل الشيخ العلّامة الكبير جاعد بن خميس الخروصي، الذي ناضل حدَّ طاقتِهِ من أجل إحياء دين الله، وإعلاء كلمة الله؛ وإنه بإذن الله لمن الموفّين الصادقين، وإنّه لمن البرّ أن تُخرج شيئًا من دُررِ هؤلاء العلماء حد طاقة الوسع والإمكان، مع اعترافنا بالتقصير والضعف.

أهمية الموضوع:

تبرز في أنها رسالةٌ تُعنى بأحكام المظالم لمن ارتكب بعض الكبائر، وكيفية إرجاع الحقوق لأهلها، إضافةً إلى كونها من رسائل الشيخ أبي نبهان؛ فهي رصيد فقهي رصينٌ يُضاف إلى بقية

آثار علماء عُمان.