التعسف في استعمال الحق
الجزء ١ · صفحة ٢٠ترك أحدها دون عذر فهو آثم، ومن ارتكب فعلاً يجرمه الشرع و تجب عليه عقوبة حدية كالسرقة
فلا تسقط عنه هذه العقوبة لأنها وجبت حقاً الله تعالى.
"وحقوق الله تعالى التي شرعت من أجل مصلحة العباد لا يجوز إسقاطها من أي أحد، ولا يصح مصالحة من تعدى عليها مقابل عوض، كالسارق أو شارب الخمر أو الزاني، وأيضاً لا يصح أن يصالح أحد الشهود لكي لا يشهد عليه بحق الله، لأن الشهادة في إقامة الحدود تعتبر حقاً الله تعالى، لقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ الطلاق (?)، والصلح في حقوق الله باطل،
ويجب على الذي أخذ العوض رده لأنه أخذه بغير حق".
"فحقوق الله تعالى هي: عبادات خالصة، وعقوبات خالصة وحقوق دائرة بين العبادة
والعقوبة وعقوبات قاصرة وعبادة فيه معنى المئونة والمئونة فيها معنى العبادة، والمئونة فيها معنى
??
العقوبة، وحق قائم بنفسة" 10، وسأذكر بعض الأمثلة لكل نوع من هذه الحقوق:
?
??
(?
عبادات خالصة، مثل الصلاة وصوم رمضان والزكاة، والحج، والجهاد
في سبيل الله، وغيرها من الحقوق.
(?
عقوبات خالصة، مثل: الحدود وهي حد الحرابة وحد الزنا، وحد السرقة،
وحد شرب الخمر.
مجموعة مؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، ط ? الكويت دار السلاسل، د. ت)، ج??، ص26 البخاري، عبدالعزيز بن أحمد بن محمد، كشف الأسرار شرح أصول البزدوي، د. ط (د. م: دار الكتاب الإسلامي،
د. ت) ج 4، ص134
20