السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر
الجزء ١ · صفحة ١٤إشكالية البحث:
إن موضوع السياسة الشرعية موضوع مهم وخطير، حيث انقسم الفقهاء في هذا الموضوع بين جامد حجر ما وسع الله في شريعته، وغلق الأبواب على ولاة الأمر، فابتدعوا قوانين وأنظمة سياسية بعيدا عن الشريعة، وبين مرخص بالغ في الترخيص حتى تجرأ على حدود الله وعلى حقوق الناس، والمنهج الوسط هو المطلوب دائماً فهو لا يطغى ولا يخسر في الميزان ونحن في أشد الحاجة الى هذا المنهج الوسطي في الشريعة الإسلامية في عصرنا هذا، ولا يكون ذلك إلا بتتبع سير الصالحين الذين ساروا بالأمة الى طريق الحق والصلاح، وساهموا في نشر الأمن والأمان في أرجاء دولتهم، ومن بين الأئمة الإباضيين، حيث تقاصر طلاب العلم عن البحث في سيرهم وحياتهم وإمامتهم والسبب في ذلك قلة المراجع والكتب التي تتحدث عنهم، ومن هذا المنطلق تتمحور مشكلة البحث في محاولة إيجاد شخصيات ظهرت في فترة حكمها أو إمامتها السياسة الشرعية.
هؤلاء سير
منهجية البحث:
اقتضت هذه الدراسة الاعتماد على منهجين هما:
أولا: المنهج الوصفي وهو التتبع والإحاطة بجزئيات الموضوع من مختلف المصادر والمراجع ثانيا: المنهج التحليلي الاستنباطي: وهو تحليل المنهج السياسي الذي اتبعه الإمام في إدارة الدولة خلال فترة إمامته، وتحليل الجهود التي بذلها في التحديات التي واجهته.
صعوبات البحث:
لكل عمل لابد فيه من بذل الجهد واستفراغ الوسع لإتمامه بالشكل المطلوب، وهذا لا يكون
إلا من خلال تحديات وصعوبات تواجهها ونتغلب عليها، فمن الصعوبات التي واجهتها في إتمام هذا البحث بالشكل المطلوب: -
3