السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر الهنائي، محمد بن سعيد بن حمد

السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر

الجزء ١ · صفحة ٣٠

المطلب الثاني: مولد الإمام وصفاته وأخلاقه

الفرع الأول: مولد الإمام

تبين لي من خلال بحثي في كتب التاريخ عن تاريخ ولادة الإمام المهنا بن جيفر، أن المؤرخين العمانيين لا يهتمون بكتابة تاريخ الميلاد والوفاة فمثلا الإمام ناصر بن مرشد لا يوجد له تاريخ ميلاد وكذلك الإمام جابر بن زيد لولا أن المؤرخين غير العمانيين ذكروا تاريخ ولادته لما توصلنا إليه، لذا بعد البحث في الكتب والمراجع لم أتوصل إلى تاريخ مولد الإمام المهنا بن جيفر، ولكن توصلت إلى أقرب السنوات لتاريخ ميلاده عن طريق الاستنباط، حيث تولى الإمامة بعد وفاة الإمام عبدالملك بن حميد في رجب 226 هـ، وتذكر الكتب والمراجع حادثة عزل الإمام المهنا بن جيفر والتي تقدم بها الشيخ موسى بن علي الأزكوي رئيس أهل الحل والعقد، وكانت علة العزل كبر سن الإمام ولكن الإمام رفض طلبه، فبما أن الإمام بقي على كرسي الإمامة حتى كبر، فلعل وفاته كانت عن عمر يناهز ستين إلى سبعين عاما حيث توفي الإمام في عام 237 هـ، وعليه فإن كان قد عاش ستين سنة فقد ولد في بداية قيام الإمامة الثانية، وأما ما يتعلق بنشأة الإمام فلم أجد الكتب والمراجع التاريخية تذكره إلا بعد أن تولى الإمامة.

الفرع الثاني: صفات الإمام وأخلاقه

كان المهنا بن جيفر رجلاً مهيباً، وكان له حزم في رأيه، وكان لا يتكلم أحد في مجلسه، ولا يعين خصما على خصم، ولا يقوم أحد من أعوانه ما دام قاعدا حتى ينهض، ولا يدخل أحد العسكر ممن يأخذ النفقة إلا بالسلاح، وكان له ناب يفتر عنه إذا غضب فتظهر منه هيبة عظيمة (1).

(1) السالمي، نور الدين عبدالله بن حميد، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، مكتبة الاستقامة 2013 م، ج 1، ص 148

19