تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ١١مقدمة
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي خلّف في كل عصره عدوله، وأنزل كتابه تتلى ريب في قدومه والصلام والسلام على من بعثه ربه بالرسالة الجامعة؛ لينذر من
أحكامه إلى يوم كان حيا، ويحق القول على من طغى وتجبر، أما بعد
فإن من وأنزل لهم كتاب مرشدا، وأمر عباده باتباع هديه، ووعد من أوفى بالحسنى، كما توعد من على عقبيه بالمعيشة الضنكى في الآخرة والأولى.
نعمة الله تعالى على هذه الأمة أن أرسل فيهم رسولا مبلغا، وشرع لهم دينا قيما، انتکس
ولأن العبد الذي يرجو مرضاة ربه بامتثال أمره لا بدا من أن يمر في هذه الحياة بأمور أو حوادث لا يجد كيفية الخلاص منها بالرجوع إلى القرآن الكريم فحسب، بل لا بدا له من مخرج آخر يوصله إلى تحقيق مرضاة المولى الجليل.
يوم
ولما كانت ألفاظ الوحيين من قرآن وسنة وأحكامه، متناهية والنوازل والأحداث تتجدد كل
فقد فتح
الله
باب الاجتهاد في فهم النصوص واستنباط الحكم منه، فقد قال عز قائلا عليما: چڑڑڑڑ ک ک ک گگ گگگ گگگ گگ گگ
ه
ہ ہچ (النساء: 34).
وكما علمت أخي القارئ الكريم أن هذه النوازل والمستجدات تختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة، وأن كل حادثة يجتهد فيها علماء ذلكم العصر؛ فإني أعلمك بأن دراسة النوازل تكسب القارئ معرفة وإدراكا بالأحداث التاريخية والاجتماعية والثقافية التي. بها أهل تلك النوازل؛ إذ إن مر كثيرا من المسائل تذكر أحداثا ووقائع تصف الواقع؛ ولذلك وددت تحقيق مخطوط لقطب الأئمة متعلق بنوازل نفوسة في العصور المنصرمة من القرن الثاني الهجري وما بعده؛ علنا نقتبس منها علما يضيء لنا الطريق، ورغبة في معرفة سير أعلامنا وأجدادنا، والله المعين، وهو ولي التوفيق.
1